|''|منتدى شمعه حياتي|''|


 
الرئيسيةالرئيسية  التسجيلالتسجيل  دخول  
المواضيع الأخيرة
» الوفاء للوافين
الإثنين 16 مارس - 13:32 من طرف ماريتا

» موقع تصميم جرافيك و لوجوهات و فلايرات رائع
الثلاثاء 26 نوفمبر - 17:18 من طرف fsulaiman

» قصيدة القلب موجوع
الأربعاء 3 أبريل - 4:38 من طرف ❁בִʟ̤ɾʅɹ̣gɹ̇❁

» طريقه احترافيه لزياده عدد المشاركات:
الثلاثاء 29 يناير - 22:36 من طرف ❁בִʟ̤ɾʅɹ̣gɹ̇❁

» ماجستى ستايل
الإثنين 21 مايو - 19:53 من طرف ❁בִʟ̤ɾʅɹ̣gɹ̇❁

» برنامج الفوتوشوب 8 عربي
الثلاثاء 20 ديسمبر - 20:31 من طرف سامى الحسينى

» وصل اعلانك لاكبر عدد من المهتمين
الأحد 4 ديسمبر - 3:14 من طرف زائر

» ملاذ الروح
الأربعاء 30 نوفمبر - 21:14 من طرف زائر

» اجمل موقع اسبيس جليتر الرسوم المحركه الأجنبي
الثلاثاء 22 نوفمبر - 5:29 من طرف زائر

» ماهو شعورك عندما ترى امك تبكي ؟؟؟؟ دع قلمك يعانق الحرية فإختلاف الرأي لا يفسد من الود قضيه
الإثنين 21 نوفمبر - 19:47 من طرف زائر

» اغاني ألبوم يارفيق الذوق مصوره لـــخالد عبد الرحمن 2011
الأربعاء 16 نوفمبر - 9:06 من طرف زائر

» برنآمج SWisHmax بإصدآرهـ الثـآلـث ^-^
الثلاثاء 8 نوفمبر - 1:09 من طرف ابراهيم حامد

» مطلوب وكلاء ... منتج استهلاكي معروف ومشهور
الإثنين 31 أكتوبر - 11:40 من طرف مايا ياسين

» ماجور ياللي من فراقك تعلمت
الأربعاء 26 أكتوبر - 19:58 من طرف زائر

» قصيده تعبر عن حاله بكل المعاني
الأربعاء 26 أكتوبر - 19:46 من طرف زائر


شاطر | 
 

 عودة النمور

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
❁בִʟ̤ɾʅɹ̣gɹ̇❁
المدير العام
المدير العام
avatar

البيانات :
تقيم العضو : 300
العمر : 30

مُساهمةموضوع: عودة النمور   الجمعة 25 ديسمبر - 16:45

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
تدافع النمور البرية عن نفسها في قارة آسيا من أجل الحفاظ على حياتها، تصدى فريق صغير من العلماء من"منظمة الحفاظ على الحيوانات البرية"، لإنقاذ حياة هذا النوع من الحيوانات، يحق للنمور كما يحق للإنسان البقاء على قيد الحياة إلى أن يشاء الله.

مع بقاء أقل من سبعة آلاف نمر، يعتقد الناس أنها تسير نحو طريق الانقراض، كيف يجرؤ هؤلاء الناس، على اعتقاد غير ذلك، إذا المفتاح الوحيد لإنقاذ تلك الحيوانات البرية، هو حمايتها.

يوجد ثلاثة علماء لديهم شغف كبير بالنمور، إذا كنا لا نستطيع حماية النمور، وإذا كنا لا نستطيع إنقاذها، فماذا يمكننا أن نفعل؟

التحديات كبيرة، ولكن بوجود هؤلاء الأفراد المدربين وبواسطة استراتجياتهم المبتكرة، أصبحت النمور تدافع عن نفسها مجدداً، يوجد نمر صغير في حالة تنقل من مكان إلى آخر، في أقصى شرقي روسيا.

لقد مر في قرية "تورني" الوادعة، ثم توجه شمالاً نحو الغابة، لم يره أحد ، لكن حضوره كان مهما.

يقتفي العالمان الأمريكي "جون جودريتش" الروسي "كولا ريبين" آثاره وهما دائما مطلعين على تحركاته، ويعرفان هذا النمر حق المعرفة، إنه واحد من ثمانية نمور زودت بأجهزة خاصة تسمح بتعقبها هنا في روسيا من قبل منظمة الحفاظ على الحيوانات البرية.

جون جودريتش:

هذا أثر لمخالب جميلة. إذا، مر مباشرة من هنا، قرب التل واتجه رأسا إلى هنا، ثم تابع طريقه من غير انقطاع.

يبلغ الجرو "فيزيا" تسعة عشر شهراً من العمر، ما زال في رعاية أمه، ولكنه بدأ في الآونة الأخيرة بالابتعاد عنها، واخذ يجول منفرداً وتلك هي المرة الأولى التي يترك فيها أرضه فعليا، أرأيت! لقد سار على هذا الدرب.

المعلق:

يعيش في روسيا نحو ثلاثمائة وخمسين نمراً على الساحل البالغ طوله آلاف الكيلومترات في أقصى الشرق، لكن النمور التي تمر بالقرى لم يسبق لها أن شكلت خطراً على الكلاب، ولا على الناس، سيراقب "جون" تحركات "فيزيا" حرصا على سلامته.

سيتحرى أمره محققان على مسافة أربعة كيلومترات ونصف الكيلو متر إلى الجنوب الغرب من المنطقة، يحارب عالم الأحياء الأسترالي "توني لينام" وزميله في المنظمة "كاليار" الاتجار غير القانوني بالنمور التايلاندية، لقد سمعا أن الحيوانات البرية المحمية تباع في نهاية الأسبوع في أسواق بانكوك، ولكي يجمعوا وقائع مصورة خبئوا في حقيبة "كاليار" آلة تصوير.

حتى السنوات الأخيرة كان الاتجار بجلود النمور وعظامها عملا رائجا، ولكنه كان يتم بطريقة سرية، وما زالت تايلاند أكبر بلد آسيوي يمارس هذا العمل غير القانوني، ما زالت تباع أجزاء النمور هذه الأيام، لكن التجار على وشك أن يجدوا حيوانات أخرى.

سيساعد تصوير آثار قوائمها إدارة الغابة على مقاضاة التجار، لكن "توني" سيتوجه إلى عمق الأدغال لمحاولة وقف ذلك الاتجار غير القانوني من أساسه، وعلى بعد أكثر من ألفي كيلومتر غرباً، سيقوم "ايلاس كرامس" برحلة إلى "باهادرا" الواقعة جنوبي الهند.

قام "ايلاس" بدراسات لصالح منظمة الحفاظ على الحيوانات البرية أكثر من أربعة عشر عاماً، فهو يعرف عن النمور في الهند، أكثر من أي شخص آخر.

ايلاس كرامس:

بدأت أحب النمور منذ صغري، لقد كنت مهتما جدا بها، لكني وجّهت لكي أصبح مهندساً، قرأت في تلك المرحلة أن "الدكتور تشالر" يترأس دراسة عن النمور في محمية "كانا" الهندية، أثارني هذا الأمر، وقررت أن أقوم بهذا العمل الذي طالما حلمت به.

لقد عاودت توجيه نفسي لكي أتحول من مهندس في علم الأحياء إلى متخصص في علم الحيوانات البرية، وهذا بالفعل ما حصل فانتهى بي الأمر في منظمة الحفاظ على الحيوانات البرية حيث يعمل "الدكتور تشالر".

المعلق:

تسخر منظمة الحفاظ على الحيوانات البرية المتمركزة في حديقة حيوانات "برونكس" الواقعة في "نيويورك" جميع الإمكانات العلمية لإنقاذ النمور، يملك العلماء من أمثال "ايلاس" الذكاء الكافي لمعرفة كل ما يتعلق بتلك الحيوانات المحيّرة.

ايلاس كرامس:

تعتبر النمور من الفصائل الحيوانية البرية، وهذا ما يصعب إجراء الدراسات عليها والسبب الوحيد هو أنها من النوع المتخفي، الذي لا يظهر على الناس في أغلب الأحيان، إذا كل التوافق بين تلك الصفات المميزة تصعب علينا كثيراً دراستها.

فأنت من النوع الذي تجول في الغابة وما عليك إلا أن تختار بدقة كل الأشياء الصغيرة، تعتبر أثار القوائم عوامل تساعد في الكشف عما إذا كان النمر في مكان ما أم لا.

نرى أثار الأقدام تظهر في جميع الاتجاهات، هذا لأن النمر قد مر من هنا أولا، ربض قليلاً، ثم قام بجولة وغير اتجاهه، ونزل في الماء هربا من حرارة الشمس.




المعلق:

بالنسبة إلى "ايلاس" ليس يمكن فهم النمور وإنقاذها إلا بالتعاون، لقد وصل معدل اختفاء النمور في القرن الماضي إلى ما متوسطة خمسة وتسعون في المائة، والآن لا يوجد سوى سبعة آلاف نمر في أربع عشرة دولة، وتعمل منظمة الحفاظ على الحيوانات البرية في عشرة بلدان منها، ابتداءً بالهند ومرورا بإندونيسيا وانتهاء بشرقي روسيا.

ايلاس كرامس:

قيل عام ألف وتسعمائة وثلاثة وتسعين للميلاد إن النمر سينقرض عام ألفين للميلاد كنت أحد الأشخاص الذين شكوا في صحة ذلك وقلت في نفسي "لا، هذا لن يحصل".

المعلق:

يعلم "ايلاس" أنه لا توجد معجزات، تنقذ النمور.وعلى دول العالم أن تقدم المساعدة لإنقاذ هذا النوع من الحيوانات، وهو لديه أمل كبير، إن تشاؤم "ايلاس" مبني على طبيعة النمور العضوية.

ايلاس كرامس:

إن المفتاح الأساسي في فهم النمور هو إدراك أنها حيوانات كبيرة تحب أكل اللحوم، ويأكل النمر الواحد سنوياً ما يقارب ثلاثة آلاف كيلوغرام من الفرائس الحية، أي نحو نحو خمسين رأساً من الحيوانات مثل الأيائل والأبقار الصغيرة.

المعلق:

والخلاصة أن النمر بحاجة إلى أكل حيوان بحجم كبير كل أسبوع ، هذا ما يحدث عادة في الهند، وتايلاند وروسيا، هذا يحدد المساحة التي يحتاج إليها النمر لكي يعيش.

تقع منطقة "باهادرا" في القسم الجنوبي الغربي من الهند، تلك الغابات هي أجمات كثيفة جداً وغنية بالغنائم.

كل مائة كيلومتر مربع بإمكانه إيواء نحو خمسة عشر نمرا، ويمكن أن تعيش أنثى النمر حياتها كلها في عشرة كيلومترات مربعة.

في روسيا حيث تعيش النمور في المناطق الشمالية، عدد الغنائم ضئيل جداً؛ لكي تحصل النمور على حاجتها منها تلزمها مساحة أكبر بثلاثين مرة من تلك المساحة في الهند حيث يعيش أبناء جنسها.

إن أفضل غذاء هنا بالنسبة إلى النمور هو الأيل من نوع الـ "سامبار" ،والأيل من نوع الـ "شيتال" والخنزير البري، إذا كلها حيوانات ضخمة يزن الواحد منها أكثر من ألف كيلوغرام، وهي تناسبها تماما.

تساعد دراسة الغنائم، "ايلاس" وفريقه، على فهم الطريقة التي تتتبعها النمور في غابات الهند. فهذا ليس سهلاً، حتى الآونة الأخيرة كانت سرقة الصيد ذائعة والحيوانات هنا حذرة جداً، الباحثون من أمثال "سامبا" و "برافين" متنبهون لأي حركة تقوم بها تلك النمور.

يحدد التقدير الرئيس كمية الغذاء خارج هذه المنطقة التي يجب أن تستفيد منها النمور للبقاء حية، ومع أن عدد الغنائم والنمور ضئيل في الوقت الحالي، فإن "ايلاس" وفريقه على ثقة بأن هذا الوضع سيتغير، لكن هل للبلدان الأخرى وجهة نظر متفائلة تجاه الأمر؟

تايلاند هي بلد النمور فهي تنفرد بتحدياتها والفرص المتاحة لها. إن عالم الأحياء "توني لينام" في طريقه إلى حديقة تدعى "بالاهالا".

تقع الغابات المطيرة تلك في أقصى الجنوب، على الحدود الماليزية. وهي غابات غزيرة الأمطار ولا يوجد فيها غذاء كافٍ للنمور، ونتيجة لذلك نادراً ما تجد هناك هذا النوع من الحيوانات، هذا ما يعرفه "توني" جيدا.

توني لينام:

لم أرى بعد نمرا في البرية، لقد اقتربت كثيراً، فرأيت أثار أقدام، أثار أقدام جديدة، جديدة لدرجة أن المياه ما زالت موجودة في الفراغ الذي تركته مختبئة.

لقد كنت الشهر الفائت على مقربة كبيرة منها، كنت على بعد عشر ثوان، لقد كنت حقا في مكان تراني فيه النمور، لكني لم أرها لأنها كانت مختبئة.

المعلق:

تعتبر الأنهار أسهل طريق يصل بك إلى عمق الغابة الكثيفة، فهي تفيض شتاء، لكن مستوى الماء هذا الشتاء ما زال منخفضا ولا يمكن سوى القوارب أن تمر، لقد قصد "توني" خلال السنوات السبع المنصرمة الأماكن المنعزلة جدا والتي يتعذر بلوغها في جنوبي آسيا، وذلك للإطلاع على مواطن النمور.

توني لينام:

دخلت غابة "بالاهالا" قبل أربع سنوات وستة أشهر، أول ما وجدته هناك هو مجموعة لم تمس بعد من الحيوانات اللاحمة، مثل النمور الداكنة اللون، والنمور الصغيرة، ووجدت أيضاً غنائم سهلة الصيد على تلك الحيوانات، إنها أمور ذات قيمة كبيرة وتجب المحافظة عليها.




المعلق:

وجد "توني" في تايلاند وفي "ميانمار" المجاورة، عددُ قليلُ من النمور الحية المعروفة بنمور الـ"بيرما".

لقد اختفت النمور في جميع أماكن وجودها. ولكن استثنيت منطقة "بالاهالا"، والسؤال لماذا بقيت النمور في هذا المكان، فيما تختفي من الأماكن الأخرى؟

التقى "توني" في عمق الغابة صديقا قديما يدعى المعاون الكولونيل "فيتاك" فلم يبخل عليه بالمساعدة، إنه شرطي في دورية الحدود التايلندية، ومتحمس جداً ليري "توني" نتائج بعض الأعمال المحلية التي حققتها الشرطة.

كان من واجبات شرطة الحدود حماية الحيوانات البرية. لقد سمحت جهود الشرطة منذ سنوات بإعطاء "توني" ورفاقه في المنظمة أملاً في مستقبل النمور الآسيوية.

فيتاك:

نؤمن بأنه إذا فعّلنا حمايتنا لتلك النمور ،وقمنا بالجهود اللازمة فإننا نحافظ بذلك على سلالة النمور ، ويحتمل أن يبلغ عددها مئة ألف نمر.

المعلق:

تحتاج هذه إلى كمية كبيرة من اللحوم، والأمل موجود في أن تتوافر تلك الكمية المطلوبة.

فيتاك:

هنا أثار مخالب نمر الـ"سامبار" ،و أثار مخالب أخرى لنمر ضخم، وكلها حديثة، ماذا أرى هناك؟

المعلق:

كل أثار المخالب تلك تعني أن هناك حيوانا بريا ينمو بقوة هنا، هذا يعني أيضاً أن النمور كثيرة هنا، لقد حالف التوفيق "توني" ورأى حيوانا صغيرا ضعيفا.

من الممكن أن تكون تلك الدودة الكثيرة الأرجل غير مؤذية، ولكن عليه أن يحترس فهناك العديد من المخلوقات الصغيرة كالحيوانات الماصة للدماء الصغيرة جداً التي تعض.

ليس البرعم مصاص الدماء الوحيد، التحدي الأبرز هنا وجود الجبال الوعرة المكسوة بالغابات الكثيفة، وهي ليست سهلة العبور يوجد فيها عدد لا يحصى من النمور، إن سقوط المطر الدائم في الغابة هو من أحد العناصر التي تعرقل عملنا، وهو ما يمنعنا من مشاهدة النمور.

توني لينام:

انظر هذه أثار حديثة، ربما مر النمر من هنا أمس، كأنه مضغ حديثاً، حديثاً جداً، انظر إنها كثيرة، آثار أقدامه.

المعلق:

هذا مشهد نادر جدا، قطيع من الثيران الضخمة يرعى دونما خوف.

فيتاك:

أين هي الثيران الضخمة ، يجب أن يكون هناك نمور.

المعلق:

ليس من المعتاد أن نرى في "تايلاند" هذا العدد الكبير من الماشية البرية، قدر"توني" عدد القطيع بتسعة عشر حيوانا ومن بينها عجول صغيرة، تزود الشرطة تلك الحيوانات بالعلف الكافي، ليست النمور الكبيرة وحدها التي تتمتع بخيرات الغابة الوفيرة، تتغذى الحيوانات التي تمتص الدماء الدسمة بشكل جيد جداً.

توني لينام:

حشرة مليئة، مخططة بالون الأصفر تترك لها أثار عضة تدوم أسبوعا كاملا، فهذا مشهد مقرف جداً.

المعلق:

من أخطر الأعمال التي نقوم بها في غابات تايلاند الرطبة ملاحقة تلك الحشرات، لكن هذا يختلف في روسيا، حيث يجاور الناس تلك النمور.

فيتاك:

وعلى العموم نواجه كل عام مشكلة مع نمرين تقريبا يدخلان المدينة، وقد يقتلان كلباً أو رأسا من الماشية، ولكننا هذه السنة لم نواجه أي مشكلة من هذا القبيل.




المعلق:

"جون" ممن يصار إلى طلبهم عندما يدخل أحد النمور قرية "تورني" وهذا يؤكد التوازن القائم بين الناس و الحيوانات المفترسة.

يبقى "جون" ساهراً طوال الليل حرصا على عدم دخول النمر الصغير "فيزيا" القرية ووقوعه في أي ورطة. وهو يمارس عمله هذا من منزله الواقع على تلة مشرفة، يمكنه أن يعرف مكان النمر من خلال جهاز خاص.

يظهر الجهاز في وقت مبكر من الليل أن النمر يستريح، من الممكن أن يكون غارقا في النوم، يكمل "جون" فيما بعد مراقبة النمر من فراشه بشكل متواصل، من الممكن أن تنقذ هذه المراقبة حياة السكان، منذ نحو سنتين دخل نمر غريب القرية، مر على بعد مائة أمتار من منزله فرآه يقتل ويأكل كلب الجيران.

اختفت في الصباح الباكر آثار "فيزيا" فيما كان يخرج من القرية، لقد تجنب الوقوع في المشاكل، ولكن بالنسبة إلى "جون" فان هناك سببا رئيسا غير هذا السبب، إن فترة المراهقة هي أخطر فترة يمر بها النمر في حياته، فمن الممكن أن يلتقي الصغير "فيزيا" نمورا أكبر منه ويدخل في صراع معها.

يشعر "فيزيا" الآن بأمان، تعيش النمور السيبيرية في أراض واسعة جداً، لكن، لكي تحصل على الغذاء الكافي عليها قطع مسافات كبيرة.

جون:

يجتاز النمور مساحات كبيرة وهي تركض في النهار، تتحرك بمعدل عشرة كيلومترات في اليوم، لكنها تستطيع أن تسير مسافة عشرين أو ثلاثين كيلومترا كل أربع وعشرين ساعة.

نحلق بالطائرة مرة أو اثنتين في الأسبوع بهدف معرفة أماكن النمور وذلك لأن معظم الأراضي التي نعمل فيها منعزلة إجمالا، والنمور تغطي مساحات كبيرة كهذه، وهذا ما يصعب علينا العثور عليها، وكذلك فان معظم أراضي النمور وعرة وتفتقر إلى الطرقات المعبدة، إن عبور الطرقات البالغة نحو ألف كيلومتر مشياً على الأقدام ومحاولة العثور على النمور هما أمر شبه مستحيل.

المعلق:

تحلق طائرة "انتونوفو" ذات الطبقتين منذ عام ألف وتسعمائة وسبعة وأربعين للميلاد، إن الجولات المخصصة لاقتفاء الآثار، لا تصلح لضعفاء القلوب ولا للمعرضين للإصابة بدوار المرتفعات، لكن "اندريه" معتاد تلك الأمور فهو احد الروس الخمسة الذين يقتفون أثار النمور والذين يعملون مع "جون" لكشف الأمور الحميمة في حياة النمور.

تتوجه الطائرة نحو الشمال، لكن بعد بضع دقائق من أن يكتشف "اندريه" مكان "فيزيا"، لقد قطع هذا النمر الصغير أكثر من عشرة كيلومترات طوال الليل، طلب "اندريه" من ربان الطائرة أن يقترب أكثر لكي يلقي نظرة، فبدأت الطائرة بالقيام بدورات متتالية على دفعة واحدة.

ثم رأى النمر "فيزيا"، فهو أقرب كالمرات التي يكون فيها عادة الفريق في حالة الاستعداد لكي يقوم بأي دراسة.فلا يزال "جون" يتذكر أول مشهد رأى فيه النمر منذ ثماني سنوات.

جون:

كنا نحلق بطريقة منخفضة فوق غابة البلوط هذه التي تشبه كثيراً الغابة خلف المنزل الذي ترعرعت فيه في "نيو يورك"، باستنثاء كل هذا الأمر المفاجئ هذا النمر كان هناك، هذا المشهد كان مذهلا من ناحيتين.. الأولى هي رؤية هذا النمر يعدو في الغابة وكان أيضاً من المذهل بالنسبة إلي رؤية تلك الطبيعة وكيف يظهر أن هذا النمر ينتمي إلى هذا المكان.

المعلق:

تركت الطائرة الذكر الصغير وتوجهت للبحث عن أجهزة الاستدلال السبعة الباقية، لقد رأوا اليوم الكثير من الأيائل الحمر، وهذا خبر جيد بالنسبة إلى "فيزيا" الذي سيصطاد على هواه أول مرة في حياته.

وجدوا بعد خمس دقائق أنثى النمر "أولجا"، لكنها لم تكن وحدها بل برفقة ثلاثة جراء لها.

جون:

تعتبر أنثى النمر "أولجا" من أهم ما أجرينا الدراسات عليه. لقد وضعنا عليها جهاز الاستدلال فترة إحدى عشرة سنة، قبضنا عليها عندما كان عمرها سنة، إذا نعرف عمرها بالضبط. تبلغ الآن اثني عشر عاما، لقد وضعت الجراء ست مرات، سوف تمدنا بمعلومات جيدة عن فترة الخصوبة وعمر النمور عموماً.

المعلق:

يوجد العديد من الأسئلة التي لم يجب عنها، فتلك الحيوانات الصعبة وإجراء الدراسات عليها ليس بالأمر السهل ومن تلك الأسئلة.. كم يعيش النمر السيبيري؟ وكم جرواً تنجب الأنثى في حياتها؟ تلك أسئلة وجيهة، لكن "جون" ورفاقه في منظمة الحفاظ على الحيوانات البرية في آسيا بدؤوا الآن في الحصول على الأجوبة.

عليهم أن يتصرفوا كالمحققين، ويفاضلوا ما بين المعلومات، لكي يكونوا فكرة عن الحياة التي يعيشها النمر وما الذي يحتاج إليه لكي يبقى حياً، وبما أنهم يعملون في مناطق متباينة، فإن كل عالم أحياء يجمع معلوماته الخاصة بوسائله المختلفة.

إن "جون" في طريقه ليكتشف كيف يقتل النمر، ولكن عليه أولا أن يحرص على حياته.

جون:

تنبأ "كولا" بوجود بعض الغربان هنا، فهذا يعني احتمال وجود جيفة، أريد معرفة أنه ليس في المنطقة أي نمور تحمل جهاز الاستدلال.




المعلق:

مهما اعتقد جون بعدم وجود النمور في تلك المنطقة، فانه من المحتمل أن يفاجأ بنمور لا يحمل هذا الجهاز، لا إشارة حتى الآن.

جون:

نادراً ما نرى نموراً، لكن استعمال جهاز الاستدلال إنما هو لمراقبة النمور من بعيد، عندما أعمل لا أرى نمراً واحدا في الشهر ويكون في حراك دائم، عندما أقتفي آثار النمور، وهذا أحد أفضل الأشياء التي أقوم بها على الثلج، تخطر في بالي دائماً، فكرة التقائي نمرا بصورة مفاجئة.

المعلق:

يجمع"جون" و"كولا" الدلائل كما يفعل المحققون على مسرح الجريمة، تشير تلك الدلائل إلى وجود نمر يدعى "فالوديا" هو والد الصغير "فيزيا".

جون:

يبلغ قطر راحته أحد عشر سنتيمترا، ويتميز الأثر بالقوة، وتعلم أنه موجود مذ تساقط الثلج آخر مرة، ويدل على وجود نمر بالغ، ترك "فالوديا" المنطقة التي كان فيها ثم توجه شمالا منذ يومين واختفى، لا نعرف أين.

المعلق:

اعتبر "فالوديا" أكثر النمور الذكور سيطرة في تلك المنطقة، وهذا الأمر هو واحد من الأسباب التي اضطرت النمر الجديد والمستقل "فيزيا" إلى الرحيل، محاولا إيجاد أرض يعيش فيها وحده.

جون:

لقد محا الثلج أثره هنا فأضعناه، لكننا سندخل بين الخشب وننظر من حولنا ونرى ما إذا كان من الممكن أن نجده.

المعلق:

أمل "جون" و"كولا" ألا يتحول أثره إلى جليد، كل نمر من هذه الفصيلة يؤلف قصة خاصة به.

جون:

تلك الآثار جميلة ويمكنك أن ترى أنه اختار بقعة الثلج السميكة والقاسية.

المعلق:

أصبح "جون جودريتش" و "كولا ريبين" خبرين باقتفاء آثار النمور السيبيرية خصوصاً في الشتاء المثلج.

جون:

إذا إن أثار القوائم تلك تعرض على بساط البحث، فعندما يمر النمر من هنا يضغط براحته الثلج وبما أنه لا يوجد ما يدل على عبث الريح بالثلج الذي سار عليه النمر فهذا يعني أنه مشى على الثلج بعد هبوب العاصفة.

المعلق:

بدأ اللغز بالتفكك.فهم يعرفون أي نمر مر من هنا ومتى كان ذلك، وسوف يقودهم ذلك إلى حل لغز قتل النمر.

جون:

توجد دماء هنا ونتف من الأمعاء وشعر قليل يعود لإلكة أو لأيل، فاتح اللون من الممكن تماماً أن يكون لإلكة ما.

المعلق:

علامات الحياة والموت تظهر بوضوح على الثلج. لقد اصطاد هنا النمر على بعد بضع مئات من الأمتار، إلكة صغيرة أو أيلا أحمر اللون.

مع كل مشهد قتل يتعقبه "جون" و "كولا" يتعلمان أكثر عن سلوك نمورهما. فهما يعرفان مثلا أن الأيل الأحمر هو من أفضل الغنائم لدى النمر وأن الخنزير البري يحل في الدرجة الثانية، إن ما يؤكد ظنهما وجود كومة شعر وبعض العظام.

جون:

لقد قتلها النمر علنا، ثم جرها إلى هنا ثم أبعدها أكثر، وربما كان السبب في ذلك هو أنه لا يحب أكلها في العلن.

المعلق:

يجدان أخيراً الفضلات المتجمدة، ينجح النمر بما يعادل عشرة في المائة من الصيد، لقد كسب بالفعل من وجبة الطعام تلك.

جون:

لقد وجدنا جلد عجل، علامات أسنان على حنجرته، لقد أكل كل شيء لم يبق إلا القليل من اللحم غير الظاهر.




المعلق:

بعد أن أكل النمر "فالوديا" وجبة الطعام هذه، يتوقف عن الأكل بضعة أيام، سيتوقفان عن التعقب أياما قليلة، يحظى "جون" كل سنة شتاء بفرصة أخرى لزيادة معرفته بالنمور، وخصوصاً عاداتها اليومية ، بواسطة الآثار التي تتركها على الثلج، وقد خبر "ايلاس" هذا العمل في الغابات الهندية.

يقوم "جون" و "ايلاس" ببحوثهما تبعا للشروط المحلية لكل بلد، ركز "ايلاس " في السنوات الأخيرة على فكرة أهم، فقام بالمفاضلة بين نمور من مختلف مناطق الهند.

والجيد في الأمر أن لدى النمور عادات تفيد جدا في عملية البحث، فهي تستمتع بالسير على الطرقات، وتترك وراءها علامات تساعدها على العودة إلى مواطنها حتى لا تضل. إن تنقلها لهو لغز بذاته.

جون:

هناك العديد من الوسائل التقنية التي يستعين بها العلماء لإزالة الغموض والتعلم أكثر عن النمور، إن إحدى الوسائل الأساسية هي تتبع أصواتها، والتقاط ما تنثره وراءها، وتفتيش الغابة بحثا عن بقايا حيوانات افترستها، إنك إذاك أشبه بالشرطي السري الذي يبحث عن الدلائل، التي من شأنها كشف بعض جوانب اللغز.

من الواضح أنها فضلات نمر، حجمها يؤكد ذلك،هناك أظفار، من الواضح أنه دب. أجل هذا صحيح. من الممكن أن النمر قتل الدب ثم أكله، كان علي أن ألتقط ألفا وخمسمائة قطعة منها، كان عملا رهيبا ولكنه نافع.

المعلق:

ليس عملا مذهلا لكنه كان إحدى الوسائل الممكنة التي سمحت لـ"ايلاس" بمعرفة ما أكله النمر.

ايلاس كرامس:

كنت مهتما بمراقبة فصيلة النمور وكان ذلك أصعب تحد أواجهه إلي، إن فكرة عد النمور، كما تعلم، أصعب من البحث عن إبرة في كومة قش، ذلك أن تلك الحيوانات مستترة وتعيش بعيدة عن الأنظار إضافة إلى انك في بلد كبير هو الهند.

المعلق:

لكي يحصل "ايلاس" على فرص أكبر، اختار أثرا يظهر أن الطريق التي سلكها هي إحدى أفضل الطرق لديه.

هذه آلة تصوير توقع النمور في الفخ، آلتان صغيرتان للتصوير ومرسل للأشعة ما دون الحمراء. عندما يمر نمر تؤخذ له صورة لوجهه وأخرى لجسمه كله.

ايلاس كرامس:

النمور حيوانات فريدة وتُعرف بسرعة، ليس علي أن أطلي نموري فهي تتميز بجلدها المرقط والمقلم أو بما تسميه أنت وتراه مكتوبا عليها.

تبحث بالأساس عن شيئين أو ثلاثة، وهي: الخطوط المحددة والمرقطة على جلدها، وشكلها وحجمها. ومتى عرفت شكلها المقلم تكثر معلوماتك عنها. تشبه النمور مكتبة عامة يجد فيها الباحث بغيته.

يعتقد الناس بأن آلة التصوير التي توقع بالفخ هي أحدث وسيلة ولكي تحدد النمور عليك أن تكون خبيراً مثل "اينشتاين"، هذا العمل أسهل بكثير مما يعتقده الناس.

المعلق:

يملك "ايلاس" حتى الآن صوراً عن سبعة نمور من فصيلة الـ "بهادرا"، يستنتج من ذلك أن الحديقة لا تبعد عن منزله أكثر من عشرين دقيقة. هذا ليس بالكثير لكن الرقم الذي قدره سيزداد عما قريب.

لكن آلة التصوير لم تلتقط فقط النمور بل التقطت مشاهد أخرى، استطاعت تلك الآلة أن تسرق لمحات خاطفة عن مشاهد خطوات مسلحين في الوحل، أعلنت الحرب على الصيادين مباشرة في آسيا، لقد تعاون "توني لينام" في تايلاند مع دورية شرطة الحدود.

يستعد "فيتاك" و"توني" لمخيم الحفاظ على الغنيمة، حيث يتدرب شرطة الحدود وحراس الغابة على كيفية الدفاع.

توني لينام:

إنها إحدى الغابات القليلة في تايلاند التي توفر الحماية الكاملة. ليس من المعتاد أن ترى غابة تتميز بتلك الحالة الجيدة كتلك الغابة.




المعلق:

طلبت ملكة تايلاند منذ عشر سنوات من دورية شرطة الحدود تأمين حماية كاملة لحديقتها، يثبت وجود العدد الكبير من النمور والثيران البرية أن وسائلهم التي استعملوها قد نجحت، يعلم "توني" ان فهمنا للنمور يتأثر بجهود أشخاص مثل "فيتاك".

توني لينام:

هذا ما يظهر مدى افتخار"فيتاك" بتأمينه الحماية لغابة الملكة وللشعب التايلاتندي.

المعلق:

إن أسبوع التدريب الطويل المتلهف عليه كل من "توني" و "فيتاك" قد رتب من قبل منظمة الحفاظ على الحيوانات البرية، وذلك لمساعدة شركائهم في النضال لإنقاذ النمور التايلندية، تعتبر دورية شرطة الحدود وحراس الغابات من أهم القوى.

يتعلم حراس الغابات الدفاع عن أنفسهم، وكيف يقومون بالاعتقالات من دون عنف، يكمن الخلاف بين الحياة والموت عندما يحصل نزاع بين صيادين مسلحين.

يلقن حاليا كل من "توني" وحراس الغابات الشرطة دروسا في الاتجار غير المشروع بالحيوانات البرية.

توني لينام:

إذاً هذا ضرس نمر. إنه كبير جداً. لا يمكن أن تخطئه أبدا. لا لا يمكن أن يعالج، يعتبرونها في السوق قطعة عظام تابعة للنمر، هذا دواء جيد للأشخاص الضعيفي البنية، يمكنك أن تأخذ ثلاث حبات في اليوم، بعد كل وجبة طعام.

المعلق:

ولكن، ما من دواء عجيب ينقذ النمور.سيعود "توني" قريباً إلى الأدغال ليكتشف ما تبقي من النمور.

توني لينام:

عندما تحاول الحفاظ على النمور فمن المهم معرفة أن هناك شيئاً يجب الحفاظ عليه أيضاً في الخارج، ألا وهو وجود بعض النمور غير المحمية.

تشعر بإحساس جميل عندما ترى ما يؤكد لك أن النمور ما زالت موجودة.تجعلنا ندرك أن كل الجهود التي قمنا بها لم تذهب سدى، بل كانت جديرة بالاهتمام.

المعلق:

إن عدم رؤية "توني" لأي نمر لم تقلل من شغفه وحبه لهذا العمل. إنه يؤمن بالتأكيد أن للنمور التايلندية مستقبلا في الأماكن المحمية "كبالاهالا"، إن الطريق الأساسي المؤدي إلى قرية "تيرني" الروسية يخترق منطقة المحيط الحيوي الاحتياطية المسماة.

"سيلكوت الين" هذا موطن أساسي للنمور السيبيرية، لكن هناك شاحنة تقطر مباشرة وباستمرار الأشجار من غابات أخرى نحو المنطقة الاحتياطية، يعلم "جون" أن أخبار تلك الطرق ليست سارة للنمور.

جون:

لقد وضعنا منذ عشر سنوات خمسة أجهزة استدلال على نمور كانت تعبر هذا الطريق، وقد صدمت سيارة جروين فقتلتهما.لم تكن السنة الماضية سنة الولادات لأن إناث النمور قتلت وكان لها جميعاً جراء صغيرة جداً، لم تقو على العيش من غير الأمهات، هناك نسر يحلق إذا، سنتوقف فهناك ضحية أخرى من النمور.

المعلق:

يأمل "جون" ألا تكون الضحية من النمور المزودة بجهاز الاستدلال، لقد أهملت النمور السيبيرية في السنوات الإحدى عشرة الأخيرة، وظهرت بعض الإحصاءات المتشائمة، لقد نفق أكثر من اثنين وعشرين نمرا مزودا بجهاز استدلال، قتل الصيادون ثمانية عشر منها وصدم الباقي على الطرقات، هذه أخبار سيئة، كما قدر أنه يعيش أقل من ثلاثين نمر في المنطقة الاحتياطية، لا أحد يعلم ما هو عدد الغنائم التي قتلها الصيادون.

جون:

أرجح أن يكون الأيل "سيكا" قتله أحد الصيادين، ولم يقتله نمور، فقد مضى على نفقه فترة طويلة وهو موجود هنا على الأقل منذ نحو أسبوع، إن ما يحصل في كثير من الأحيان هو أن الصيادين يتركون على الطريق ما يسقط من الحيوانات، إذا المرجح هو أنهم أطلقوا النار عليه قرب الطريق، فحاول الهروب ثم سقط صريعاً على بعد مائة ياردة، فإما لم ينتبه الصيادون وإما لم يجدوا لديهم متسعا من الوقت وخافوا أن يقبض عليهم رجال الأمن المكلفون.




المعلق:

لحماية النمور على طول تلك الطريق المهلكة، خصصت منطقة المحيط الحيوي المسماة "سيلكوت الين" دورية لملاحقة الصيادين، تراقب الطريق من غرفة تقع على هضبة عالية، فإذا ما أشتبه في شيء أطلق إنذار بواسطة جهاز محمول لهذه الغاية.

ونتيجة لذلك لم يشاهد أي نمر نافق على تلك الطريق منذ ثلاث سنوات، حتى الآن لا يزال الصيد خارج المنطقة الاحتياطية مسألة تهدد بقوة ثلاثمائة وخمسين نمرا سيبيريا مما تبقى من النمور.

طلب مني"جون" و "كولا" مساعدة نمر صغير وجد منذ ستة أسابيع مجمداً، ومضروباً، وكان على وشك الموت بعد أن قتل الصيادون أمه.

عليهم أولاً أن يخدروا الجرو الصغير. فيلهيه "جون" قليلا ليتسنى ل"كولا" غرز الإبرة المخدرة فيه.

قام "جون" و "كولا" بهذا العمل مرات عديدة من قبل، إنها الطريقة نفسها التي يستخدمانها حينما يثبتان جهاز الاستدلال بالنمور البرية.

عاينت عائلة "كروجلوف" الجرو الصغير مذ وجد. فهم يبحثون عن رأي خبير لكي يعلمهم كيف يستطيعوا إنقاذه، إنهم يروون أنه عندما تم جلب النمر إليهم كان يعاني جداً، وكان متجمداً ومضروباً على قوائمه ووجهه. كان عنقه متجمداً ومتشنجا جداً حتى إنك لتستطيع أن تقرع عليه وكأنه قطعة من خشب.

جون:

لديه خراج على ذقنه بسبب قضمة الصقيع، لكن هذا سيعالج منه.

المعلق:

بينما كان النمر تحت تأثير المخدر، سحب "كولا" عينة من الدم، ستساعد في حال التعرض لأي مرض يمكن الإصابة به.

كولا:

إن أحد الأشياء التي كنت أقوم بها هنا هي أن أتحسس عضلاته وعظامه وعموده الفقري لكي أرى ما إذا كان هناك من دهون زائدة. انه في حالة جيدة، ينظر بعينين شبه مفتوحتين.

المعلق:

بدأ يزول مفعول المخدر، فأسرع الفريق لمده بالمزيد، هذا العمل خطر، إذا أعطي جرعة صغيرة فقد يستفيق بسرعة، وإذا أعطي جرعة أكبر فقد يتوقف عن التنفس.

"ادوارد" قلق بعض الشيء على قائمته، ولكن، لا توجد مشكلة، من الواضح أنها تتحرك بطريقة جيدة، لقد فقد جزءاً من قائمته الخلفية، لكنها ستشفى سريعا، سيدوّن تقدمه بدقة. لكن هناك سببا آخر لالتقاط الصورة.

جون:

تساعد الصور في حال هربه أو ما شابه، وإذا ما تعرفنا إلى جلد هذا النمر فإننا نستطيع عندئذ أن نحدده. فهذه فكرة سديدة.

المعلق:

والطريف أن الصور التي اتخذت للجرو لتظهر أنه استعاد عافيته، قد نحتاج إليها يوما ما للتعرف إليه، انتهت المعاينة، و"جون" مسرور جداً بشفاء هذا الجرو، فقد تضاعف وزنه في ستة أسابيع، حان الوقت لكي نعيده إلى القفص قبل أن يستفيق.

إنه يزمجر، الصوت صادر منه، علينا أن نعيده إلى قفصه بسرعة، النمور البرية حيوانات مهمة، إنه النمر الوحيد الذي التقاه "جون" وفضل لو أنه لم يلتقيه قطّ، ومع أن صحة هذا الجرو جيدة جداً، فإن المرجح إلا يقدر على العيش وحده في هذه البرية لأنه صغير جداً.

سيضطر هذا الحيوان أن يعيش وراء القضبان في حديقة الحيوانات حماية له من الصيادين الذين قتلوا أمه من قبل، ولكن ما زال هناك بصيص أمل، كل شيء في تغير دائم، كان بإمكان الأشخاص الذين وجدوه أولا أن يبيعوه بالمال، لكنهم عوض ذلك قرروا أن ينقذوه، يوجد أيضاً في الهند بصيص أمل متعلق بنمور الـ"باهادرا".

بدأت النمور الأسيوية والبرية عموما بالاختفاء بمعدلات كبيرة. يعتقد "ايلاس" بأنه في سبيل إبقاء غابات الهند أرضا آمنة للنمور، يجب أن يبتعدوا، هذه السنة كانت صورة عن منطقة احتياطي نمور الـ"البهادرا" لكن "ايلاس" عليه أن يدخل إلى منطقة الريف المحيطة لكي يعرف ما هي الأسباب.

حتى أشهر قليلة كان يعيش في "بهادرا" سبعمائة وثلاثون عائلة، لقد منحت الدولة القرويين أراضي ومنازل بديلة لتشجيعهم على الخروج من أرض النمور الاحتياطية، كان "ايلاس" و "جودريتش" أكثر الداعمين لقرار النقل هذا، وهم هنا لاستطلاع آراء الناس في ذلك.

يرى "ايلاس" أن حماية النمور إنما تجري أيضاً بملاحقة الناس المحليين، إن ما حصل هنا سيفيد كلا الطرفين، يملك القرويون الآن مدرسة كالبيوت التي حصلوا عليها.فهم يهتمون بمحاصيلهم أكثر مما كانوا عليه من قبل.

يقول "ايلاس" إن الرجل سعيد جداً، لأن الحيوانات لا تغزو محاصيله، ما عادت الفيلة الجائعة تأكل حقول الأرز وتعبث ببساتين قصب السكر.

ويقول "ايلاس" إنها بصحة جيدة جداً لأنها تنام كثيراً.فقد كانت لا تنام جيدا عندما كان المحصول جيدا وكان عليهن حمايته من الحيوانات لكنها اليوم لا تقوم بهذا العمل بل تنام ملء عيونها، ونوم الحيوانات البرية في "بهادرا" أصبح اليوم أعمق وأسهل.

لقد زالت القرى الست عشرة التي اعتادت إيذاء الحديقة، وسيقل الصيد هناك بعدما رحل الناس، يعتقد "ايلاس" أن هذا مفتاحاً لإنقاذ حيوانات الـ"البهادرا" وغنائمها.




ايلاس كرامس:

لا بد من الإشارة إلى أن جهود العلماء ليست كافية وحدها لإنقاذ النمور، وإنما يجب أن تكون كل العوامل في مكانها الصحيح، ومع إدراك أهمية اندفاع العلماء فانك لا تعدو أن تكون في الاتجاه الخاطئ.

المعلق:

في وسع أنثى النمر إنجاب ما يتراوح من جروين إلى خمسة في سنتين، وإذا توافر الغذاء الكافي فمن الممكن إن يزداد عددها بسرعة، يتوقع "ايلاس" أنه سيصبح عدد فصيلة نمور "بهادرا" في السنوات العشر التالية أكثر بثلاث أو أربع مرات.

ايلاس كرامس:

يحق للنمر العيش أسوة بالمخلوقات الأخرى، خلق الله النمور، ليس لنا فضل في وجوده ولكن علينا المحافظة عليه، في وسع المهتمين إذا ما فعّلوا عملهم إيجاد أماكن كثيرة على الكرة الأرضية لا تزال فارغة وتصلح لعيش النمور.

المعلق:

حتى قارة آسيا المأهولة بثلاثة مليارات ونصف المليار من البشر هناك بحسب ما يؤكد "ايلاس" وزملاؤه في منظمة الحفاظ على الحيوانات البرية أماكن لمئات آلاف النمور، ويطمح إلى ازديادها في الهند، تايلاند و روسيا.

"كولا وفالاديمير" عائدان الآن من رحلة مضنية في اقتفاء الأثر، كان يوما ماطرا، ظهرت كل النمور السيبيرية، كل النمور المزودة بأجهزة الاستدلال ما زالت على قيد الحياة. ولم تعتدي الحيوانات على أحد من القرى.

فالاديمير:

كانا يتعقبان "فيزيا" الذي يبدو أنه عاد إلى منطقة "تيرني" الليلة الماضية، وعرج على المكان هنا باحثا عن أمه وإخوته وكان يتتبع أثار القوائم، لكن تلك الأماكن هبت عليها الرياح العاصفة ومحت كل أثر وهكذا فقد "فيزيا" أثر أهله، لقد وجد شجرة تركت أمه علامة عليها، ثم وجد أثار القوائم وبعد ذلك ضاع من جديد ولكنه بحث جيدا حتى كان له ما أراد.

المعلق:

لا شيء يسعد "جون" مثل رؤيته أنثى النمر تربي جراءها حتى تصبح في سن البلوغ، خصوصا في بلدان يموت فيها الكثير من النمور على يد الصيادين وبفعل حوادث السير. أظهرت خبرته أن النمور السيبيرية بحاجة إلى أراض واسعة إذ لا يمكن حبسه

جون:

النمور هي تلك القطط الكبيرة، وهي معروفة بجاذبيتها، كل شخص يعرف ما هو النمر، إذا كنا لا نستطيع أن نحمي النمور، إذا كنا لا نستطيع أن ننقذها، فماذا يمكننا أن ننقذ؟

المعلق:

وسواء كنت في أقصى الشرق الروسي البارد والمتجمد، أو كنت في غابات تايلاند المطيرة، أو في غابات الهند الجافة، فالمتوقع ألا تستقر أوضاع النمور إلا إذا وفرت لها الغذاء والمأوى وقمت بحمايتها، يوفر كل بلد وسائل إنقاذ خاصة به، تلاءم ظروفه المحلية، أما علما ء الأحياء في منظمة الحفاظ على الحيوانات البرية فلن يبخلوا بأي جهد مطلوب لحمايتها.


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
عودة النمور
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
|''|منتدى شمعه حياتي|''| :: منتديات عامه :: منتدى ♥•°΅°عالم الحياه البريه°΅°•♥-
انتقل الى: