الرئيسيةالتسجيلدخول
مواضيع مماثلة
  • » خبره فى مكافحة الحشرات
  • » ابادة حشرات01111124736 ابادة حشرات |ابادة الحشرات 01211126018| شركة ابادة حشرات وقوارض | شركات ابادة الفئران ابادة سريعة واكيدة للحشرات والفئران كايرو كنترول شركة ابادة حشرات |
  • المواضيع الأخيرة
    » موقع تصميم جرافيك و لوجوهات و فلايرات رائع
    الثلاثاء 26 نوفمبر - 17:18 من طرف fsulaiman

    » قصيدة القلب موجوع
    الأربعاء 3 أبريل - 4:38 من طرف $مخـ،،ـاوي الليـ،،ـل$

    » طريقه احترافيه لزياده عدد المشاركات:
    الثلاثاء 29 يناير - 22:36 من طرف $مخـ،،ـاوي الليـ،،ـل$

    » ماجستى ستايل
    الإثنين 21 مايو - 19:53 من طرف $مخـ،،ـاوي الليـ،،ـل$

    » برنامج الفوتوشوب 8 عربي
    الثلاثاء 20 ديسمبر - 20:31 من طرف سامى الحسينى

    » وصل اعلانك لاكبر عدد من المهتمين
    الأحد 4 ديسمبر - 3:14 من طرف زائر

    » ملاذ الروح
    الأربعاء 30 نوفمبر - 21:14 من طرف زائر

    » اجمل موقع اسبيس جليتر الرسوم المحركه الأجنبي
    الثلاثاء 22 نوفمبر - 5:29 من طرف زائر

    » ماهو شعورك عندما ترى امك تبكي ؟؟؟؟ دع قلمك يعانق الحرية فإختلاف الرأي لا يفسد من الود قضيه
    الإثنين 21 نوفمبر - 19:47 من طرف زائر

    » اغاني ألبوم يارفيق الذوق مصوره لـــخالد عبد الرحمن 2011
    الأربعاء 16 نوفمبر - 9:06 من طرف زائر

    » برنآمج SWisHmax بإصدآرهـ الثـآلـث ^-^
    الثلاثاء 8 نوفمبر - 1:09 من طرف ابراهيم حامد

    » مطلوب وكلاء ... منتج استهلاكي معروف ومشهور
    الإثنين 31 أكتوبر - 11:40 من طرف مايا ياسين

    » ماجور ياللي من فراقك تعلمت
    الأربعاء 26 أكتوبر - 19:58 من طرف زائر

    » قصيده تعبر عن حاله بكل المعاني
    الأربعاء 26 أكتوبر - 19:46 من طرف زائر

    » من كتاب لاتحزن لــ عائض القرني
    الجمعة 14 أكتوبر - 3:25 من طرف زائر

    شاطر | 
     

     عالم الحشرات (18)

    استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
    انتقل الى الصفحة : 1, 2, 3  الصفحة التالية
    كاتب الموضوعرسالة
    $مخـ،،ـاوي الليـ،،ـل$
    المدير العام
    المدير العام


    البيانات:
    تقيم العضو: 300
    العمر: 27

    مُساهمةموضوع: عالم الحشرات (18)   الجمعة 25 ديسمبر - 22:11

    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
    فن الطبيعة

    المعلق:

    يعد الفن من أوسع المجالات التي اختلفت فيها أنظار وتوجهات الناس فما يرى عند شعب من الشعوب جميلاً ورائعًا ومدهشًا نراه عند غيرهم مقززًا ومنفرًا وقبيحًا.

    لا يوجد حيوان آخر متعدد الألوان والأشكال والنماذج كالحشرات، بالنسبة إلي هي فن حي حقيقي، ها أنا في "ماجو أجريو" بلدة صغيرة في الأكوادور تقع على حافة حوض الأمازون الكبير، النساء هنا أعضاء في قبيلة "سكويا" يعشن في القرى الموازية لنهر أوريكوا، الغابة التي تحيط بها بمثابة مركز تسوق طبيعي، وهو مستودع ضخم للمواد الغذائية ومواد البناء والمواد الأولية للمصنوعات اليدوية، هذه الخنافس السوداء المضيئة شائعة في المنطقة، أحيانًا يكون الكثير منها فتلمع الغابة بأكملها كمحل مجوهرات، تجمع النساء الخنافس التي يجدنها في الغابة، ثم يسلكنها في خيط على شكل ألوان ونماذج متعددة، الإمكانيات محدودة لذا كل قطعة فريدة من نوعها.

    يعتبر سكان الغابة الممطرة الخنافس المعدنية أدوات رائعة للزخرفة.

    يمكن للماس أن يدوم لكن الخنافس يمكن تجديدها، وهي أكثر لمعانًا من الماس، ليس عليك أن تعيش بين هذه الحشرات لكي تلهمك، "جلبير ألبير" جواهري مشهور من "جينيف" كل شيء بمشيئة الله في الكون له هدف، لا يوجد شيء عديم جدوى إذن فالحشرات تبدو كالذهب، هذه أكثر اخضرارًا، هذا ذهب خالص، وهذا ذهب رمادي، لا أحد يصدق أن هذه الخنفساء حقيقية، يظنون أنها مصنوعة من المعدن، لكن الحشرة أكثر ضعفًا من الحجر الكريم لذا عليكم أن تكونوا حذرين، لذا نضع صمغًا لنقص أجنحة الخنفساء بعدها أعيدها إلى مكانها.

    إن الفلالين الذين تفصلهم آلاف الأميال قد اختلفوا وتباينت رؤيتهم لما هو جميل وقبيح، ولعلك تلاحظ الفرق شاسع جدًا، مؤكد أنكم سمعتم بالفن الحي، ولكن هؤلاء الفنانين أعطوا معنًى جديدًا للعبارة، كهذا البروش السيار، يمكن للمرء أن يشتري بعض الجواهر الحقيقية الحية.

    توضع الخنافس القاتمة مع الأحجار الكريمة، ترافق هذا البروش تعليمات تتعلق بكيفية إطعامه عليك أن تطعمه بعض كسرات الخشب الفاسد اللذيذة، وهذا جزء ضئيل من الثروات التي سنراها حينما نكمل جولتنا الفنية المتعلقة بالحشرات، لكن هل وصل الأمر بهؤلاء الناس إلى هذا الحد، فالحشرات مستقذرة عند أغلب البشر، لكن في نظر هؤلاء جميلة رائعة.

    إن تنوع أشكال الحشرات واختلاف ألوانها أغوى العديد منا لاتخاذ مهنة في علم الحشرات، وهو يقودنا إلى أبعد مناطق الكرة الأرضية بحثًا عن النموذج الكامل، تتشكل هذه الحشرات بقدرة الله -تعالى- وبطريقة عجيبة، حيث تكون أول ما تكون يرقة كهذه ثم تتحول إلى هذه الحشرة الكاملة عن طريق سلخ جلدها القديم، لكنك إذا نظرت إليها في وقت واحد يصعب عليك التصديق أن هذه اليرقة ستتحول إلى هذه الحشرة.

    - إذن أنتِ يا عزيزتي عودي إلى بيت الحضانة الوداع، أما أنتِ فسأصطحبكِ معي.

    ذهبت إلى منطقة "كيبريت" الشرقية لأقابل صديقًا قديمًا: "جورج" كيف حالك يا صديقي؟ لم أرك منذ سنين، صحيح منذ وقت طويل، لقد أحضرت لك نموذجًا.

    جورج:

    شكرًا.

    المعلق:

    كيف هي الحياة معك.

    جورج:

    ليست سيئة، أنا أعمل فقط في المتجر الآن لدي بعض النماذج وأنا أصهر بعض المعادن، أظن أنني أحب الحشرات كنماذج بسبب أشكالها وهيكلها الخارجي، لا أعرف ما إذا كانت هذه الأشكال تثير جنوني، ولكن يبدو أنني طورت قضية حقيقية تتعلق بهوسي بالخنافس، فأنا أجدها رائعة جدًّا ثم أتتني فكرة رائعة بأن أخضع الحشرات للتجربة، وتقضي العملية بأخذ خنافس ونسيج صوفي ثم أسخنه وأضعه في الفضة والذهب والبرنز وكل أنواع المعادن لكنها تقنية قديمة مستخدمة منذ آلاف السنين، ثم اقترح أحدهم علي أن أقوم بعمل أكبر وأهم، وعندها دخلت مجال النحت، المشكلة هنا أنه أحيانًا ينكسر القالب.

    المعلق:

    الذي يضم تحفًا معروفة في عالم الحشرات، هذا المتحف هو غابة ماليزيا الممطرة، سنبدأ جولتنا بالفنون المرئية، آسف لقد اكتشفت لتوي تحفتنا الأولى.




    تعتبر أجنحة الفراشات صورًا زيتية رائعة، ولكن ينقصها الإطار فقط، في أواخر القرن التاسع عشر طور الرسامون الانطباعيون الفارسيون تقنية فورية تدعى التصوير بالنقط، كانوا يستخدمون نقطًا رفيعة من الألوان ليوجدوا صورة أكبر حجمًا، لكن الله -تعالى- قد أبدع هذا الجمال قبل ملايين السنين، تتكون هذه النماذج الرائعة من قشور دقيقة وملونة مرصوفة الواحدة تلو الأخرى كالقرميد المرصوف على السطح، تشبه هذه اللوحات الصغيرة المزخرفة الصور الزيتية الانطباعية، يفضل البعض الألوان الدافئة والألوان الساكدة، ويحبذ البعض الآخر الأسلوب المجازي، ويتخصص بالفن البري، هذه العيون الوحشية كعيون البومة وتدعى العيينات تخيف الحيوانات المفترسة أحيانًا يكون للأجنحة قسم صغير شفاف في منتصف العيون يجعلها تبدو حية.

    هذه الفراشات الرائعة ليست إلا مظهرًا واحدًا من مظاهر قدرة وإبداع الصانع -سبحانه وتعالى- يولد اللون الأسود من الصبغ السافع في الدم وهو نفسه يجعلنا نحن البشر نسمر.

    أنواع قليلة منها يظهر فيها اللون البني، يأتي اللون الأبيض من الحامض البولي في القشر، يتقطر اللون الأصفر واللون الأحمر من الأطعمة المختلفة التي تتناولها والاستيلاء على هذه الألوان كما سترون هي قضية حياة وموت.

    لا تحتاجون إلى ضوء الشمس لترو ما في الغابة من الغابة من مخلوقات مذهلة، تعطل هذه الخليات الضوء حين يمر من خلالها وتحوله إلى ألوان لماعة، نجد أيضًا هذه المفاعيل الضارة في صفوف عدد من الخنافس فيعمل على تحويل هذه المخلوقات الصغيرة إلى جواهر سيارة لا تقدر بثمن.

    عالم الحشرات عالم غريب وفريد، فبالرغم من أننا لم نرغب بها ونتقزز منها بشكل كبير نراها في الوقت نفسه مظهر جمال وإلهام عند بعض البشر، كل هذا مجاني إذا نظرنا فقط إلى ما تحت أقدامنا، لو كانت هذه التماثيل الحية في متحف لكنا اصطففنا لنراها، ولكان أصبح فرع جديد من الفن مصدر انتقادات ولكن ما نعتبره نحن فنًّا ليس سوى أمر طبيعي بالنسبة إليها.

    أحيانًا تتنوع الحشرات إلى أنواع غريبة، ونحن لا يمكن أبدًا أن نفهم سر هذه المخلوقات الصغيرة، حتى أجزائها الدقيقة التي بالكاد ترى، تعتبر أعجوبة في عالم الخلق، الخالق العظيم لهذا الكون له حكمة بالغة في ذلك.

    المشكلة ذات أهمية كبرى، للأسف فإن الناس الذين يستعملون الفراشات للزخرفة يقتلون أكثر من مليون فراشة كل سنة، في كل قطر من أقطار العالم يخسر فراشتنا بمعدل يفوق التصور، وهذا المصير نفسه محتم على الجندل والزنيز والخنفساء ذات القرون فالعديد منها على لائحة الحيوانات المعرضة للخطر قتل الحشرات أصبح صناعة في بعض البلدان الاستوائية، حيث يشكل هذا العمل المدخول الوحيد للسكان إذا أردنا الحفاظ على هذا الجمال ربما علينا أن ندع الفنانين يهتمون به بدلاً منا، وأن نتعلم أيضًا أن نقدر لوحاتها الملونة حاليًّا دون أن نعلقها في صورة مستمرة على حيطاننا.

    انظروا إلى هذه الحشرة الجميلة، إنها إحدى أشهر الفراشات في العالم، وهي أيضًا شعار ماليزيا هذه فراشة محمية ولكن حتى لو كانت محمية يبتاع سنويًّا مليون منها في العالم، وبكل سرور أطلق سراحها.

    منذ خمس وعشرين سنة وأنا أجمع حشرات من مختلف أنحاء العالم، ولم أفقد يومًا حس الدهشة في كل مرة أذهب إلى الأدغال أكتشف عظمة الخالق -سبحانه وتعالى- اليوم أنا في غابة الإكوادور، هذا نمل الليمون الشهير، يدعي بعض الناس أنه مفيد للصحة لأنه يحتوي على الكثير من الفيتامينات المزيلة للروائح الكريهة، هذه فكرة لشركات العقاقير ولا يفترض نمل الليمون ثمنًا لذلك، تساعدنا الحشرات في حياتنا في مجالات عدة كالطب والإنسان الآلي وحتى عمل الشرطة، الحشرة زميلتنا الصامتة فسبحان الله.

    لعدة عصور كان الكيميائيون والأطباء يؤمنون بأن للحشرات قوة شفاء سريعة، كان هذا مبنيًّا على الخرافة ولكن هل هذا الأمر صحيح بالفعل؟ هل تشعر بألم في حلقك؟ هل فقدت صوتك؟ حسنًا، تناول مادة مستخلصة من هذه الحشرة، الأكل التايلاندي يسبب لكم التهابًا في الأمعاء، جرعة من هذا قد تحل المشكلة، والنتيجة مضمونة، لكن هل بالفعل لهذه الخنافس والحشرات حواس دوائية لا توجد في غيرها وهل أثبت العلم شيئًا من ذلك؟

    ذهب بعض العلماء إلى القول بأن لبعض أنواع الحشرات فوائد طبية لا يمكن إغفالها، تخفي الحشرات تحت جلدها مختبرات الصيدلية الواقعية، فهي تنتج بقدرة الله -تعالى- كمية متنوعة من المواد الكيميائية، بدءًا من المواد اللزجة البسيطة إلى السموم المميتة، يعتبر دم الحشرة مزيجًا غريبًا مؤلفًا من عناصر مضادة للجراثيم التي يمكن أن تهاجم الجراثيم وفيها تلك التي تصيبنا.




    يأتي السياح إلى جنوب إفريقيا ليتمتعوا بالحياة البرية الغريبة، ولكنني هنا لأطارد أصغر فريسة، هناك ثمانون ألف نوع من الحشرات في بنسيلفانيا لكنها بغاية الجمال والبعض منها دخل تاريخ الطب.

    الذبابة الإسبانية المشهورة هي أكثر الحشرات شهرة في تاريخ الطب.

    في الواقع هذه ليست ذبابة ولكنها حشرة تنتمي إلى فصيلة الخنافس تمامًا كهذه، عندما تتعرض هذه الحشرات للإزعاج تطلق مادة ... الجلد، إن تركيبة هذه المادة السامة تسبب التهابًا في مجرى البول، إلا أن الذبابة الإسبانية هذه استخدمت لعلاج بعض الأمراض، فمنذ عدة قرون كان بعض الجهلة يستعملون هذه الحشرة لعلاج أي مرض إلى غير ذلك، اليوم اكتشفنا مقومها الفعلي وهو الذراح ويستعمل لبعض اعتلالات المعدة وكعلاج للصلع.

    أهلاً بكم إلى كوالالمبور التي أسسها آلاف عاملي القصدير الصينيين سنة 1857 إن السيد "لين" متخصص في الطب الطبيعي، والعديد من علاجاته قائمة على الحشرات.

    لين:

    نعم إن شرنقات دودة القز تعالج الاحتقان والنمل الساخن والجاف يمنع التهاب الكبد، هذا الشيء مميز، هذه الحشرة علاج لداء الربو، عقارب مجففة، العقارب المجففة لعلاج أمراض الجهاز التنفسي، ولديه أيضًا منافع أخرى بإذن الله.

    المعلق:

    جهازي التنفسي مرهق جدًا أنا بحاجة لهذا، إنها يرقة الفراشات واسمها الشائع هو "السمامة" إن حساء هذه اليرقة يفتح الرئتين، وينمي من حس البقاء، يقال: إن هذا سر الراكض الصيني "وانك سونكيا" الذي كسر الرقم القياسي العالمي في سباق العشرة آلاف متر، إنها اثنتان وأربعون ثانية، بعد الركض لا تنسوا أن تتناولوا فنجان شاي خاص لتفادي ضربة الشمس.

    لين:

    تشربون وتتخلصون من اللعاب الموجود في جسمكم وتهدئون هيا، ستحبون ذلك متأكد.

    المعلق:

    أحتاج إلى جالونات.

    لين:

    وأنا أيضًا أحتاج لمئتي إنجر.

    المعلق:

    ماذا؟

    لين:

    مئتا إنجر، هذا بعد الحسم.

    المعلق:

    بعد الحسم شكرًا جزيلاً.

    يمكن أن تكون سموم الحشرات وبعض الحيوانات المفصلية الأخرى مضادة لسمها الخاص، هذا مبدأ المعالجة المثلية، وهذه أيضًا من الغرائب التي قل ما نسمع عنها، فلكل نوع من الحشرات مرض يختص بعلاجه فهل تحول المصدر المليء بالجراثيم إلى علاج ناجح؟

    مثال على ذلك:

    هذه الحرشة الكبيرة التي تجول في كل منطقة استوائية، إذا اعترضتم طريقها فعضها يمكن أن يكون موجعًا جدًّا، في أكثر الأحوال هي تتحرك في الليل لذا يسهل اللقاء بهذا النوع المزعج.

    ولكن إذا تعرضتم للعض فلدي صديق في "بينانج" يعرف تمامًا كيف يداويكم، تضم وصفة السيد "هام" السرية حريشة محفوظة في الخل، غطس بعض القطن في السائل وضعه على العضة، فيقضي على سم الحشرة.

    هام:

    لا مزيد من الألم.

    المعلق:

    كيف تعلمت هذا؟

    أكن احترامًا كبيرًا للصينيين لأنهم حافظوا على هذه المعرفة على مر القرون ونقلوها لنا، لم يكن الصينيون الوحيدين الذين استخدموا الحشرات كدواء، خلال الحرب العالمية الأولى اكتشف جراح أمريكي أن الجروح المصابة باليرقة تشفى بإذن الله -تعالى- بسرعة تفوق الجروح الأخرى، واستنتج أن يرقة الذبابة تعيش على الأنسجة الملوثة بالجراثيم وتولد بقدرة الله -تعالى- مادة كيميائية تقتل البكتيريا، وهكذا وجد العلاج باليرقة وما زال يستعمل لبعض إصابات العظم العميقة.

    تنمو آلاف اليرقات في أماكن معقمة توضع على الإصابة حتى توظف النسيج الفاسد وتساعد على الشفاء بإذن الله، لا تبدو تقنية عالية، ولكن يمكن لهذه اليرقات أن تحول دون بتر ساق رجل ما بإذن الله.




    منذ أربعة آلاف سنة كان المصريون يستعملون أقراص العسل ليصنعوا منشطًا يدعى "ميد" ومن هنا استخرجت كلمة "ميديسن" أي الدواء.

    أنا لا أصطاد النحلة لمجموعتي ولكن لصديق حميم يريد أن تلسعه نحلة، أظهرت دراسة حديثة أن النحالين هم بصحة أفضل منا لأنهم يتعرضون للسعات النحل.

    وأظهرت الأبحاث أن سم النحل هو علاج فعال لأمراض الجلد كفرط ضعف الدم والروماتيزم، وهذا ما يدعى العلاج بالنحل.

    يحسن السم جريان الدم، ويخفض من حساسية العصاب ويخفف من ألم التهاب المفاصل، وهكذا يمكن للسعات النحل أن تولد عنصرًا كالعسل.

    تخبر مخطوطة صينية عائدة إلى القرن الثالث عشر الحادثة التالية: إن فلاحًا يعمل في الحقول قد قتله منجل، أرسل زعيم القرية وراء المشتبه بهم وطلب منهم أن يسلموه مناجلهم طرحها على الأرض وانتظر فاجتمع الذباب على منجل واحد لقد نظف القاتل المنجل، لكن الذباب كان قادرًا على شم رائحة الدم على هذا المنجل، فاعترف المذنب فورًا بجريمته وقطع رأسه، لقد وجد واضعو القانون شريكًا جديدًا يساعدهم في نضالهم ضد الجريمة، إنها الحشرات.

    حتى اليوم غالبًا ما يسحق نفوذ القانون الحشرات ولكن يجمعها بحذر فهي تزود علماء الحشرات بمعلومات قيمة، من الممكن أن لا يعود القاتلون إلى مسرح الجريمة، لكن بعض الحشرات تفعل ذلك، كيف يمكن لهذه الحشرات أن تساعد الدكتور "راماد" في أن يحدد وقت ارتكاب هذه الجريمة.

    لنر، يجذب جسم فاسد موجات الحشرات لتأتي وتأكل منه وتبيض عليه، وكل حشرة تصل بدورها تمامًا كعامل الساعة، بعض دقائق قليلة من الموت يصل إلى الساحة الذباب الضخم، وذباب المنازل، ما إن تفوح الرائحة يتحرك الذباب الضخم الأخضر والذباب الرمادي، تجذب الرائحة الأجسام السمينة الفاسدة، الخنافس ذات الأرجل الحمراء والخنافس الفاسدة والشجاعة، أسبوعًا بعد أسبوع وشهرًا بعد شهر مجموعة الحشرات هذه الملقبة بحفارة القبور تحول جسم الميت إلى بيت للحياة.

    يجمع الدكتور "بهرودين" بدقة نموذجًا عن كل هذه الحيوانات يأخذ النماذج من الجسم ومن البيئة الحالية، ويلاحظ بحذر موقع كل يرقة.

    ثم يأخذ النماذج إلى المختبر لتخضع للتحاليل، يوصل كل نموذج ويقاس ويشرح أحيانًا لنتمكن من تحديد عمره ونوعه، بدراسة هذه الحشرات يمكن لعامل الحشرات أن يحدد يوم الوفاة أو ساعة الوفاة.

    هذه التحاليل دقيقة ومقبولة كدليل في المحكمة، يمكن أن تكون الذبابة شاهدة صادقة على جريمة ما، لأنها على خلاف البشر، لا تعرف كيف تكذب، أقفلت هذه القضية استنادًا إلى الأدلة التي أدلت بها الحشرات، فصدر الحكم العادل.

    لأزور غابة ماليزيا الاستوائية الكبيرة طرت ثلاثين ألف كيلو متر في يوم واحد، ولكن ما إن أصبحت على الأرض حتى شعرت بقساوة الرحلة، تظنون أن هذا صعب.

    ولكن هذا لا شيء مقارنة مع ما تمر به الحشرات في تحركاتها اليومية، تعتقد الحشرات منذ فترة طويلة أن لا شيء يضاهي الحشرات ذات الأرجل الستة، إن مهندسي الرجل الآلي يوافقونها الرأي، يعلمون أن تلك الحيوانات المفصلية خلقت على هذا الشكل قبل معظم ملايين السنين بحكمة الله، سبحانه وتعالى.

    هذا الرجل الآلي يحمل شبهًا ملفتًا للنظر لمن يراه يزحف في الغابة، ولكن المشي على الأرجل الثلاثة التي ألهمت بها الحشرات منذ فترة طويلة تطلب برنامج كمبيوتر معقد.

    تحمل الحشرات نفسها على ثلاثة أرجل بينما تتحرك أرجلها الثلاثة الأخرى إلى الأمام، وهي تعاود ذلك خطوة بعد خطوة، لبعض الرجال الآليين أجهزة حساسة تراقب أي ضغط غير عادي على أقدامهم أو خطواتهم.

    هذه الأجهزة تتحكم فيها المكاشف المجهرية الموجودة على أرجل الحشرة، هذه الأعضاء الحساسة جدًّا تتجاوب مع أصغر ضغط ممارس على جلد الحشرة أو أدنى حركة عضل للرجل، هذه الأعضاء تتحكم بحركة المشي أكثر مما يفعل عقل الحشرة.

    الأعضاء الحساسة والصغيرة هذه تخول بعض العناكب بقدرة الله -تعالى- لصنع خارطة عقلية لرحلاتها لتحدد طريق المنزل وتعكس السياق الذي حفظته الأجهزة في رجلها في طريق المشي.

    في الليل يمكنها بإذن الله -تعالى- أن تجد طريق العودة إلى أماكن صيدها المفضلة دون اللجوء إلى حاسة الرؤيا أو الشم، أروني رجلاً آليًّا يمكنه أن يقوم بذلك.

    لقد وُجد مؤخرًا بإذن الله -تعالى- موادُّ مفيدة لعلاج السرطان في أجنحة الفراشات وأرجل الخنافس وحتى في سم الدبور، يمكن أن يكون جلد الحشرات البسيط بمثابة مجموعة نفيسة.

    "الكايتن" هو مركب قاسٍ ومحلول بيولوجي في جلد الحشرات، يمكن أن يكون غلافًا مثاليًّا للعقاقير وعازلاً مضادًّا للجراثيم، أو حتى مركبًا أساسيًّا لنوع جديد في العدسات اللاصقة، ما زال هناك الملايين من الحشرات التي لم نكتشفها بعد، من يدري؟ كيف يمكنها أن تساهم بإذن الله ولو بشكل بسيط في تغيير حياتنا، بقي أن نسمع الكلمة الأخيرة من شريكتنا الصغيرة.


    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
    الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
    $مخـ،،ـاوي الليـ،،ـل$
    المدير العام
    المدير العام


    البيانات:
    تقيم العضو: 300
    العمر: 27

    مُساهمةموضوع: رد: عالم الحشرات (18)   الجمعة 25 ديسمبر - 22:12

    أساطير ومعتقدات - التسلية

    المعلق:

    هناك أشياء تقلقني كالأفاعي والعقارب ووعورة الطريق في الغابات فعلى سبيل المثال اندفع أحيانًا لأتأرجح على النباتات العالية لأنها تكون قاسية في معظم الأحيان.

    بالمناسبة لقد وفقنا الله بأن وجدت اليوم حشرة مميزة ستشاهدونها معي اليوم إن شاء الله، حسنًا هيا بنا لننطلق ونراها.

    هذه هي، إنها حشرة "زيز الخشب" في الواقع توجد في غابة الأمازون هناك الكثير من تلك الحشرات ذات القرون الضخمة والطويلة والتي تتمتع بفك قوي فتغرس هذه الحشرات فكوكها في الشجرة ثم تحوم حول جزع الشجرة وتشق طريقها مباشرة مثل منشار النجار حتى تسقط الشجرة أرضًا، من عجيب خلق الله -سبحانه وتعالى- أنه ألهم الحشرات الصغيرة على فهم أشياء ندرسها نحن ونراها نحن العلماء في تفاصيل مميزة في مسيرة حياتها.

    لقد وهب الله الحشرات الكثير من القدرات وقد ألهمنا الله اكتشاف ذلك في أماكن رائعة مثل غابة الإكوادور الممطرة.

    بالنسبة إلى هذا الطبيب أصبح علم الحشرات جزءًا مهما في حياته، ويرى أنه بما أن الحشرات والعناكب تشاركنا الحياة في الأرض لحكمة من الله تعالى فمن الطبيعي أن تزحف تدريجيًّا لتدخل في العديد من الثقافات، فهذه المخلوقات تؤدي دورا أساسيًا ألهمها الله تعالى لها في الأرض، كسائر مخلوقات الله بالنسبة إلى هنود الهوكي في شمال أمريكا يسمون العنكبوت ناسج الحقيقة، ويبرهن عن قدرته التي منحها الله إياها دومًا عندما يغزل بيتًا صغيرًا ويسيطر عليه.

    إنه يحسن تأدية هذا الدور، تحمل الأم بيوضها داخل كيس حريري لتؤدي دورها الذي خلقها الله تعالى لأجله في الحياة، فهي تقوم بتأدية عملها كأم نحو أطفالها وتعمل بجد لجلب القوت لهم حتى يكبروا وتبدأ دورة حياة أخرى تماثلها بالنسبة لأبنائها، على الجانب الآخر هناك أيضًا حشرة تغوص إلى القعر جارفة معها بعض الوحل الرطب في مخالبها، ثم ترفع هذا الوحل إلى السطح لتنبي بيتًا تعيش فيه كما هو الحال لكل مخلوق يبني بيته وفقًا للبيئة التي يعيش فيها فيلهمه الله الطريقة المناسبة.

    لقد سكن هنود اليوجوا في غابات الأمازون الاستوائية وتأقلموا مع كل ظروف الحياة.

    إننا في غابات الأمازون حيث كثرة الأشجار ووفرة الأمطار التي رزق الله عباده بها فلقد أصبحت علاقة الإنسان الهندي متكيفة حتى مع الحيوانات التي تعيش في هذه الغابات، ونسج من خلال هذه البيئة العديد من القصص التي تروي حكايات الحيوانات كما هو الحال في القصص التي نرويها لأطفالنا على لسان الحيوان، وعلى الجانب الآخر هيأ الله لهم نهرًا متدفقًا عبر الوادي إنه نهر "الأمازون".

    في هذه الأثناء وجدنا بعون الله حشرة مميزة أخرى إنها "الخنفساء القاتمة" ما يلفت النظر في هذه الحشرة أنها تخبئ رأسها في التراب كلما اقترب منها أحد، في الواقع إنها تتصرف بهذا الشكل لأنها تشعر بالخوف فقط، لقد هيأ الله تعالى لها وسيلة لتدافع عن نفسها عند دفن رأسها بالتراب فهي تفرز سائلاً من مؤخرتها منفرًا يجعل أعدائها يفرون منها بسرعة.

    تعتبر الفراشات من الحشرات المميزة في الغابة بل وتزيدها جمالاً بحركات أجنحتها الجميلة التي وهبها الله إياها، إن المتتبع لمسيرة حياة هذه الحشرة الجميلة الصغيرة في نموها من اليرقة إلى الشرنقة حتى ظهورها بألوانها المميزة المختلفة تجعل الغابة تفيض جمالاً ورونقًا فسبحان الله العظيم.

    لقد وفقنا الله بأن أتيت إلى هذه المنطقة النائية لاكتشف الكثير عن عالم الحيوانات والحشرات التي تقطن هنا، العصافير هنا تعيش بألوانها الزاهية وصوتها الجميل الذي منحها الله إياها جنبًا إلى جنب من الحشرات في هذه المنطقة، مما جعل لون الغابة بنباتاتها و الكائنات الحية التي تعيش فيها من عصافير زاهية وحشرات منطلقة تشع بالألوان دون تلويث من بني البشر.

    لقد قام البشر بتلويث الغابات في كل مكان بعادمات السيارات والمصانع والصيد الجائر وقطع الأشجار الذي يسبب الضرر الكبير في هذه البيئة النقية، مما سينعكس سلبًا على الحياة الطبيعة في هذه الغابات الجميلة.




    عندما أطوف في الغابة أشعر براحة تغمرني وأشعر بحالة من الانتعاش وأنا أتجول بين أشجار الغابة وأنا أتابع أو ألحق حشرة وأخرى هناك كم أتمنى أن تكونوا معي لتشاهدوا هذه الغابة الخلابة بما فيها من جمال أخاذ، تعالوا معي لنتابع المسيرة ونكتشف المزيد، لا أدري كيف يمكن لنا أن نسكت على تلويث البيئة والغابات من قبل الإنسان ونترك الباب مفتوحًا لمن يشاء باستنزاف الغابة دون رادع أو ضابط.

    هذا المكان بحمد الله رائع حيث إنني برفقة كائنات مختلفة فأنا أرى هنا حشرات التحلل كالخنفساء القاتمة والنمل الأبيض والصراصير، وأرى هنا بعض الحشرات الدخيلة والمفيدة كهذا العقرب.

    أحمد الله أننا ما زلنا نرى هذه الحشرات والطيور و الحيوانات في الغابة في ظل ظروف الحياة التي نعيشها في المدن الآن.

    بحمد الله وأنا في عملي هنا لا أشعر بالملل أبدًا فهناك دائمًا ما يثير الانتباه، لقد وهب الله تعالى بعض الحشرات مظهرًا مميزًا يلفت الانتباه حتى في طريقة تحركها، خذوا السرعوف على سبيل المثال إنها في حركتها تحاكي البشر إلى حد ما، فيمكنها أن تبرم رأسها وتنظر من فوق كتفيها مثلنا تمامًا، كما يمكنها أن تقف جالسة وتستخدم ساقيها الأماميتين كذراعين، ثم لديها نظرة غريبة كما لو أنها تنظر من خلالك مباشرة فسبحان الله العظيم الذي خلق فأحسن خلقه.

    ومما ألهم الله السرعوف أنه عندما يخاف يفتح جناحيه فيمهل عدوه وقتًا كافيًا مما يسمح له بالهرب، هذا الأسلوب لا يخيفنا نحن لكن مظهره يوحي لبعض الأشخاص بالإرباك، مما يجعل بعض الناس يخافونه أو على الأقل يتحاشونه، إنني لا أحاول إزعاج هذه الحشرات بل إنني أبحث عن حشرة جديدة في هذا المكان.

    النمل السهمي بحمد الله وجدته إن لسعته تشبه ضربة قوية كما لو تعرضت لإصابة سهم، بهدف استخدام هذه الطريقة التي ألهم الله هذه الحشرة حاك بعض السكان في هذه المنطقة طريقة الحشرة في دفاعها عن نفسها.

    سكان هذه المنطقة يرتدون ملابس المحاربين ويدهنون وجوههم للتحضير للحرب كنوع من التمويه، وبما أنني ضيف لديهم تم دهني كمحارب، على الرغم من أنني أشعر أنني كحمل مقاد للذبح ثم سألتهم ماذا يفعلون؟ كبلوا يدي رمزيًّا ثم قادوني نحو النمل بدأت أتساءل بم أقحمت نفسي، يجب أن يضع الشخص الذي سيدخل في الحرب يديه في خشروم النمل اللاسع من دون أن يجفل تعبيرًا عن الشجاعة، حمدت الله أن الذي يحدث هنا هو مجرد تحضير تشبيهي وليس حقيقيًّا لكنت لسعت الآن حيث يستخدم "المودو التقلان" الدبابير لامتحان شجاعة المحاربين، تربط الدبابير بإطار قصبي مجدول كي تظهر إبرتها اللاسعة ثم يضغط الإطار على الجلد أما هنود "الهوارك" فيستخدمون نمل "الكونرا" بدلاً منها، وهو يسبب مشاكل في التنفس وحمى حادة تؤدي مباشرة إلى الموت.

    الحمد لله أنني قطعت أشواطًا من العمل بسرعة ممكنة وتعرفت على أسرار تأثير الحشرات على الإنسان وتأثير الإنسان عليها، أما الآن فعليّ إن شاء الله أن أحمل هذه المعلومات التي أخذتها من هذه الغابة الجميلة ومن قاطنيها وأبدأ بتحليلها ومقارنتها علميًّا وعمليًّا.

    السلام عليكم يا أصدقائي الحشرات الصغار أنا أصبحت الآن بجانبكم وعدت إليكم مرة أخرى بحمد الله.

    لقد وهب الله -سبحانه وتعالى- الحشرات بكامل أنواعها وسائل للدفاع عن نفسها، وكذلك وسائل للهجوم على أعدائها، هذان المحاربان القويات الصغيران يعيشان في بيئة قد تكون ضارية وصعبة عليهما لكن الله -سبحانه وتعالى- هيأ لهما قدرات للتكيف وتدبير سبل العيش لتكتسب تلك القدرات وتناضل في مشوارها الطويل في هذه الغابة.

    سمع هذا الطائر صوت الإنذار هناك متطفل في "ماري بهباري" المسئولون الحقيقيون هنا الحشرات لا تعيرنا اهتمامًا، في عالمهم تتابع الحياة مسيرتها بقدرة الله تعالى، في هذه الرحلة نقلني بحثي عن الحشرات إلى منطقة في غابة في "فينزويلا" ثم إلى قرية صغيرة تدعى "وارتن وايبو" قد لا يعرفون الكثير الآن لكن سترون أن بعد أيام سنتعامل مع هواة حقيقيين لدارسي الحشرات.

    المسألة الأولى التي أعطيتها لتلاميذي هي معرفة ما إذا كانت الحشرات حيوانًا أو نباتًا أو أشياء معدنية، بعد تأملها استنتجوا الجواب الواضح فالحشرات صغيرة لكنها تتحرك، وتتنفس وتنجب، فهي إذا تابعة لمملكة الحيوانات تمامًا كالثدييات والعصافير، يجري أحد تلاميذي ليقول لي إنه وجد حشرة كبيرة سوداء مع قرنين صغيرين وواحدة كبيرة تصعد على الشجرة ببطء.

    "الكولجلوت شو" اسمع هذا الاسم للمرة الأولى أترون في بلد آخر قد تعرف هذه الحشرة باسم آخر، وهذا يحدث كثيرًا، لهذا يعطي علماء الحشرات اسمًا علميًّا مؤلفًا من اسمين لاتينيين، "ميجاسوني أتيو" عندما انطق هذه الأسماء في بلد آخر يعرف الناس أنني أتكلم عن هذا النوع من الحشرات وليس عن غيره، بسبب هذا الاكتشاف تلقى الأولاد أول درس لهم في علم التشريح، واكتشفوا أن هذه الحيوانات محمية بهيكل متين هو في الواقع هيكلها العظمي، جسد هذه الحشرات مقسم إلى ثلاثة أقسام: الرأس الصدر والبطن، العينان وقرنا الاستشعار والفك متعلقان بالرأس، الصدر هو محرك الحشرة، فهو يدعم القدمين وكما ترون هنا الجوانح إن معرفة حشرة بالتفصيل يرينا إبداع الخالق سبحانه وتعالى.

    إنها مسألة أقدام كل الحشرات من دون استثناء تملك ستًّا منها، انظروا إلى هذه العنكبوت عن قرب كم قدم لها، ثمانية إذا ليست بحشرة بل تنتمي إلى نوع آخر من الحيوانات وهو العنكبوتي، لا نسيج للعقارب لكن لأنها تملك ثمانية أقدام فهي إذا من الفصيلة العنكبوتية، ولا دخل للمجسات التي تستعمل كسلاح.




    هذه أم أربع وأربعين لديها على الأقل خمس عشرة زوجًا من الأقدام واحد في كل قسم من جسدها، هذه المخلوقات الصغيرة تنتمي إلى فصيلة أخرى إلى الحيوانات الكثيرة الأرجل، الأكثر شهرة بينها الدودة الألفية التي سجلت أكبر عدد ممكن للأرجل بين الحشرات، تملك ألفية أربعة أقدام لكل قسم من جسدها، وذلك يضاعف عدد أرجل أم أربعين تملك هذه الكائنات بين ثلاثين إلى ثمانية وثمانين قدمًا ومع هذا يطلق عليها الناس اسم الألفية أي ألف قدم، إنها بالتأكيد أفضل من مئة وسبعة وسبعين قدم.

    يعتبر السمك جزء هامًّا من نظام أكل هنود "البيراوا" الذي يعيش معظمهم في الغابات، في العالم ثمانية عشر ألف نوع من السمك تقريبًا وتأوي الأنهار في حوض الأمازون حوالى مثل هذا العدد تقريبًا، لكن لا تشكل هذه الأرقام أي شيء مقارنةً مع عدد الحشرات التي تعيش في غابة المطر المجاورة، هناك مائتا مليون حشرة مقابل كل كائن حي على الأرض، وتعرف العلماء بإذن الله إلى أكثر من مليون ونصف مليون نوع مقارنة مع أقل من تسعة آلاف نوع من العصافير وأربعة آلاف نوع من الثدييات.

    كل يوم وبعون من الله تعالى يكشف عن خمس حشرات جديدة، إذن عمل علماء الحشرات باستمرار لمعرفة وتصنيف هذه المخلوقات التي خلقها الله تعالى، وقسموا الحشرات إلى فئات وفقًا لمميزات الجسدية التي تتقاسمها وستكون معرفة هذه الفئات من واجب تلاميذ اليوم.

    إن علب الأحذية هذه ليس متطورة كالكمبيوتر لكنها تسمح لهؤلاء الأولاد بالقيام ببحث علمي وأساسي ألا وهو تسمية اكتشافاتهم وتصنيفها، ليس فكرة تصنيف الحشرات وفقًا لصفاتها الجسدية جديدة، في الواقع اكتشف عالم عام ثلاثمائة وثلاثين قبل الميلاد أول فئة من الحشرات، أعطى اسمًا مزدوجًا لكل الحشرات التي تملك جناحين منذ ذلك الوقت تعرفنا إلى مئة وعشرين ألفًا من الأنواع ذات الجناحين المقسمة إلى عائلات من الذباب والنمل والبعوض، إن القدم أو الخرطوم للصغير للذباب مغطًّى بأكثر من ألف جهاز للإحساس تعمل فقط للالتقاط الطعام فالذباب حساس للسكر أكثر بمليون مرة من الإنسان.

    ليس الحشرات كالأسود والعصافير التي من السهل مراقبتها، الطريقة الوحيدة للتعرف إلى حشرة هي بالقبض عليها لاكتشاف بنية جسدها وجوهرها الغريب فسبحان الله، لذلك بعد قبضهم على حشرتهم الأولى ومراقبتها عن قرب تمكن الأولاد أن يروا هذا، بعكس الطيور لهذه الحشرات أربعة جوانح، إذا ليس الدبور هو صوت الحيوانات المزدوجة الجناح كالنحل إنه ينتمي إلى فصيلة أخرى تتضمن أكثر من ثمانية آلاف نوع، أما الشيء اللاسع فهو من مميزات هذه الحشرات، الواقع إنها تعيش في مجموعات اجتماعية، تعتبر الحشرات من أسهل الحشرات التي يمكن التعرف إليها إنها تنتمي إلى فصيلة قشرية الجناح، إن الحشرات التي تكسو جناحيها قشرة صغيرة تبقى على الأصابع كالمسحوق.

    إن قشرية الجناح منقسمة إلى فئتين هما الفراشات التي تظهر خلال النهار وهي عشرون ألف نوع، والعث الذي يطير في الليل وهو مؤلف من عشرين ألف نوع، إن سفينس القوي الذي من السهل التعرف إليه بواسطة جسده الرفيع وأجنحته المثلثة هو نوع قديم، إذا هكذا هو "الستندرد" مع ألوان أجنحته المتوهجة المزينة بعينه الصغيرتين، بعض العث ضخم مثل "التيزانيا أفربينا" هذه الحشرة الليلة هي حشرة مع الجناح الأكبر من عشرة بوصات إلى اثنتي عشرة بوصة ومن بين مثل هذا العث هناك "ألفا بيونيو" المعروفة بالنقاط الطويلة على أجنحتها و"الليسينيا" الصغيرة أيضًا مع ذبانتها المخططة والهداب في آخر أجنحتها، و"الهيلي كونيا" مع أجنحتها الكبيرة أما الأجنحة الصغيرة فهي لحشرة أخرى.

    هذه هي "الأنفريدار" مع ذبانتها في الشكل ولونها اللامع، تنوع مدهش الألوان فسبحان الله الذي خلق.

    مع أن لمعظم الحشرات أجنحة فبعضها يفضل تمضية الوقت على الأرض أو على الشتول مما يجعل الأرض عليها أمرًا ليس سهلاً إذ يختبئ معظمها في الأوراق وتحت جذوع الأشجار وأحيانًا في الأوراق اليابسة، يمكن لأيكر واحد من الغابة الاستوائية أن يكفي أربعة آلاف نوع من الخنفساء وليس هذا أمرًا مدهشًا باعتبار أن سبعين بالمائة من كل الحشرات تنتمي إلى هذه المجموعة، تملك معظم الخنافس بحكمة من الله أجنحة محمية بغلاف صغير ومتين يصل إلى بطنها، قسم علماء الحشرات هذه الخنافس إلى أكثر من مئة وخمسين عائلة، إليكم القليل منها:

    الخنافس السوداء مع ذبانتها السوداء، هي عائلة كبيرة، هذه تسمى خنافس الروث، وهذه خنافس الزهور أو خنافس الغابة، تشكل جميعها جزءًا من عائلة الخنافس السوداء، ومن السهل التعرف إلى عائلة القرون الطويلة إن كل هذه الحشرات تملك ذبانيات خاصة تساعدها على إدراك ما يدور حولها كاللمس والشم.

    ما من شك في أن السوسة هي الأكثر شهرة في عائلة الخنفساء، لا تبدو هذه الحشرة من النظرة الأولى كغيرها.

    هناك في الواقع خمسون ألف نوع من السوس بما يوازي كل أنواع النباتات والفقاريات تقريبًا، قد يفسر تنوعها الكبير لأنها تأكل ما تصل إليه، فمنذ أن خلق الله تعالى هذه السوسة وخلق النباتات معها تأثر كل منهما بالآخر.


    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
    الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
    $مخـ،،ـاوي الليـ،،ـل$
    المدير العام
    المدير العام


    البيانات:
    تقيم العضو: 300
    العمر: 27

    مُساهمةموضوع: رد: عالم الحشرات (18)   الجمعة 25 ديسمبر - 22:13

    أول المخترعين

    المعلق :

    لم يطارد عالم بالحشرات مثلي وحيد القرن؟ هذا لأنني أريد أن أعرفكم ببعض الحشرات التي تحب تمضية الوقت في روث وحيد القرن.

    إنه غذاء رئيس لهذه الحشرات التي ترغب بأكله.

    قامت خنفساء الروث هذه بابتكار تقنية بارعة للغذاء في الهواء الطلق، ظننا أن السوماريين قد اخترعوا الدولاب قبل خمسة آلاف عام، في الواقع خنفساء الروث هذه سبقتهم إلى هذه الفكرة قبل ملايين السنين، لا أدري ما إذا أدركتم ذلك.

    أحمل بيدي أول من ألهم بفكرة استخدام الدولاب، تعد هذه الحشرة اللافقارية صاحبة السبق في استخدام تلك التقنية بفضل الله.

    كل حشرة مخلوق مميز بقدرة الله -تعالى- ويعتقد العديد من الناس بأن البشر يحتكرون كل الاختراعات التكنولوجية في العالم، لكنهم مخطئون، العديد من براءات الاختراع في مجال النقل والاتصال والبناء تعود للحشرات.

    نحن البشر تعلمنا الكثير من الحشرات، وغالبًا ما نقلد إستراتيجيتها في العيش.

    وتعلمنا تدريجيًا الصيد والإيقاع بالفريسة.

    مع ازدياد عدد السكان انتشرنا في مساحات شاسعة، ومع الزمن اخترعنا باستمرار طرقًا جديدة وأفضل للتنقل والعديد منا تأثروا بالحشرات.

    إذن الحشرات اخترعت الدواليب، فهذا طبيعي لأنها اخترعت أيضًا الطريق العام.

    قبل وجود الإنسان بكثير بنت الحشرات إمبراطورية رومانية مصغرة تضمنت طريقًا واسعة لنقل بضائعها، لكنها لم تعاني من ازدحام السير.

    نحن البشر نفضل المستوى السطحي وخصوصًا المياه، ولكن هنا أيضًا تعلمنا الكثير من الحشرات، مثلاً المجداف يعود للعديد من الحشرات المائية، فالخنفساء الغواصة مثلاً لديها أربعة منها، سيقانها وسيلة مصممة بطريقة ذكية مع أهداب صغيرة تشبه المجداف، عندما تتقدم سيقانها تنثني هذه المجاديف مقاومة المياه حوالي 90 بالمائة.

    يمكن لبعض الحشرات بقدرة الله -تعالى- أن تقوم بستين تجديفة بالثانية.

    أبحث الآن عن حشرة أخرى بطلة سباحة أيضًا، أخيرًا وجدتها، ولكن عندما يتعلق الأمر بالقوة الدافعة فهناك أفضل منها يعصوم اليرقانة المائية.

    إنه يخزن المياه داخل عضلته المستقيمة ثم يدفعها بقوة ليسبح مما يحدث قوة دافعة، قمنا نحن البشر بنقلها أيضًا، هذه اليرقانة هي من اخترع المحرك النفاث بعون الله.

    قد تكون الحشرات من أهم المسافرين في هذا الكوكب، ويأتي العلماء بالحشرات على الأرجح في المرتبة الثانية.

    ليست ملاحظة الحشرات بعملية سهلة، إذ أنها تستطيع الطيران بخلاف العديد من الحيوانات.

    تخطت الحشرات بقدرة الله جاذبية الله منذ ملايين السنين قبل البشر، إنها المخترعة الحقيقية للأجنحة.

    يعتبر جناح الحشرة تحفة هندسية، يمكن للبعوضة أن تقوم بألف ضربة في الثانية بجناحيها ويمكن لبعض الخنافس رفع حمولة هائلة.

    تنشط أجنحتها بواسطة محركات قوية صغيرة يمكنها أن ترفع أضخم جسم في عالم الحشرات عن الأرض.

    ندين بفضل الله -تعالى- أولاً ثم بالحشرات بتصميم العديد من أجنحة الطائرات.




    في الهواء تحدد الحشرات باستمرار زاوية الطيران، عندما تطير أو تهبط.

    تملك ذبابة "المانسري" ذبذبات موازنة صغيرة مثل "الجايرسكوب" الذي يستخدم في الطائرات.

    بعض الاختراعات البشرية المهمة التي غيرت مجرى التاريخ كانت معروفة من قبل جيدًا في عالم الحشرات خذوا الزراعة على سبيل المثال حدث مهم في تاريخ تطور الجنس البشري، ساهمت في تغير نمط حياتنا عندما أنشأ المزارعون مجمعات قرب حقولهم.

    اعتبره البشر عملاً ثوريًا، أما نمل "الأتا" فلا إذ قام بثورة الخضر قبل مائة مليون سنة، إذن كان النمل أو المزارعين بقدرة من الله.

    فمع الزراعة يزيد عدد السكان، وتصبح القرى مدنًا، وتليها العلاقات الاجتماعية، والمتأمل لحياة النمل يرى التشابه الكبير بين أسلوب حياته وطرق عيشه، وبين حياة وطريقة عيش الإنسان، مما يزيدنا إيمانًا بوحدة الخالق -سبحانه وتعالى-، لكن الحشرات اخترعت حياة اجتماعية معقدة وهي لا تزال متماسكة جدًا، كل عمل تقوم به نملة عاملة يبدو كحركة فردية بخلاف البشر، فكل تصرف تمليه الجماعة كالفريق الواحد، حيث يؤدي كل واحد دوره.

    معًا يستطيع نمل "الأتا" القيام بعمل معقد جدًا كهذه الحدائق الرائعة تحت الأرض.

    كان النمل من أوائل المخلوقات التي ألهمها خالقها -سبحانه وتعالى- أن تستعمل الأسمدة باستخدام ورق النباتات لصنع مزيج لتسميد الأرض.

    كما اخترع أيضًا مبيد للأعشاب باستخدام مادة تفرزها لحماية حوصلة من الأعشاب الضارة، ويضاف اختراع أيضًا إلى لائحة براءة اختراعات النمل، وهو ترويض مخلوقات أخرى كقملة النبات هذه التي تنبت نوعًا من السكر.

    لإدراك مدى إبداع الخالق في خلقه للحشرات، عليكم مراقبتها بدقة، انظروا مثلاً إلى خبرتها الواسعة في مجال البناء، فالمأوى التي بنته هذه الدبابير صلب للغاية، فهو متماسك بواسطة مسحوق من الحجارة مرطب باللعاب وممزوج بالحصى، نحن البشر اكتشفنا ذلك بعد ملايين السنين، عندما سرقنا براءة الاختراع وسميناها واقعًا.

    الحشرات أيضًا هي من اخترع أول مروحة لتجفيف الأشياء بسرعة.

    لا نرحب دائمًا بقدرة هذه المخلوقات الإبداعية حتى عندما يكون نجاحها جليًا.

    في أوائل القرن الثامن عشر كانت الأوراق تصنع من أسمال بالية، وهي مادة أولية نادرة.

    افترض "روي مين" العالم الفرنسي الشهير بالنباتات أن يستلهم البشر من الدبور الذي يصنع الأوراق من الخشب، لكن لم يعر أحد اهتمام بأي دبور.

    صدق أو لا تصدق، مر قرن قبل أن يتنبه الإنسان ويبدأ بتطبيق طريقة الدبور الفعالة، في الواقع لا عيب بالإقرار بقدرة الحشرات على الإبداع، العيب الحقيقي في عدم استعمالها.

    كالعديد من المشاريع الهندسية الحديثة، تقاتل الحشرات المواد المركبة إن دعامة هذه الأوكار التي صنعها النمل الخياط ليست سوى أوراق نباتات كساها العمال بطبقة نباتية دعموها بخيوط حريرية تفرزها اليرقانة.

    انظروا إلى هذا النمل الكرتوني.

    باستعمال الضوء والمواد الصامدة المقاومة للماء بنى مدنا متدلية حقيقية.

    هذه الأعمال التقنية ألهمت البحوث البشرية.

    مؤخرًا أنشأ مهندسون مادة غروية ممتازة بواسطة تصنيع تلك التي يستخدمها النمل الأبيض.




    تثير اختراعات البشر التكنولوجية الأعشاب، لكن بخلاف اختراعات الحشرات فهي تسبب أيضًا العديد من المشاكل.

    فاختراع بسيط كعلبة قصدير يسمم بسبب خلل أساسي في التصميم.

    إنها غير قابلة للتحلل بيولوجيًا إذن تبقى معنا لوقت طويل، لم تقطع الحشرات علاقاتها يومًا بالطبيعة، وها نحن اليوم بعد مرور وقت طويل علينا سجناء داخل مدننا وبيئتنا.

    ربما يجدر بنا إعادة اكتشاف أحد تجاربنا البعيدة في التاريخ.

    المشي في الأدغال، وذلك يتيح لنا الوقت والفرصة لنلتقي مجددًا بالمخترعين اللافقاريين، ونفتح قلبنا لمعرفة أسرارها.

    لا يعقل أبدًا أن تتصرف الحشرة بمفردها وبإراداتها لأننا نعلم جميعًا أنها مسلوبة التفكير، ولكن إيماننا بأن الله خالقًا هاديًا يجعلنا نتصور بعض ما تقوم به الحشرات مخلوقة لتأدية العديد من الواجبات الضرورية للبقاء حية.

    خذوا مثلاً نملة عاملة بحثًا عن الطعام من أرض مجهولة بعيدًا عن قرية النمل، في حالة مماثلة نستعين نحن البشر بخريطة، ولكن علينا التأكد من أن خريطتنا مفصلة لترشدنا، أما النمل فيستعمل أداة موثوقة بها، ألا وهي: الشمس، باستعمالها كمرجع يراجعها باستمرار للتحقق من موقعه بالنسبة إلى قريته.

    نحن البشر يمكننا استعمال البوصلة لنحدد موقع الشمال، هذا ما تفعله النملة غريزيًا.

    عندما تجد الطعام تدور دورة كاملة، وتعود مباشرة إلى قريتها مع كل احترام.

    يمكن لأي حشرة أن تملك دماغًا بحجم دبوس، وأن تسبق البشر مع كل علومهم وتقدمهم.

    يعتمد الجهاز العصبي الأساسي لحشرة ما على العصبونات كالبشر تمامًا، لكن الحشرات محدودة بسبب صغر حجم دماغها، مما يحد من سرعتها في تلقي المعلومات، والخلاصة تنتقل للدفاعات العصبية بطريقة أبطأ من الفقاريين بعشر مرات.

    وبالرغم من دماغها المبسط تستطيع الحشرات إتقان العديد من العديد من المهارات الأساسية ولأوضح أكثر سمحت لنفسي بأن أقتحم عنوة مخبأ هذا العقرب.

    انظروا يتصرف العقرب بعدائية، وهذا طبيعي، عندما يجد نفسه فجأة في خطر.

    ومع ذلك فإذا توجه العقرب باستمرار بطريقة لطيفة سيتعلم كيفية تحمل الوضع.

    تسمى هذه القدرة على التكيف، إنها طريقة للتعلم.

    مع المزيد من التدريب نستطيع تعليم العقرب كيفية استعمال الشوكة.

    بعض الحشرات تستشير ذاكرتها، فالنحل مثلاً يمكنه تذكر الموقع المحدد لمصدر مهم من اللقاح ويبقى متذكرًا من ستة أيام إلى ثمانية، كما يمكنه تذكره بعد مرور شهرين، ومع ذلك فقدرة الحشرات على التعلم محدودة حتى لو استطاعت فراشة ما الهرب من نسج عنكبوت، فهذا لن يعلمها بالضرورة تجنب الوقوع في هذا الفخ في المستقبل.

    إذا ألقيت القبض على حشرة ثم أطلقت سراحها فلن يجعلها ذلك تتذكر أن تحذر مني في المرة المقبلة.

    يقال: إن في التقليد مديحًا، أي أن نمدح كل من نقلده، لذلك نحن البشر نمدح الحشرات كل مرة ننقل عنها.

    الحشرات من كبار المخترعين، فكلما تعمقت بدراسة حشرات زادت قناعتي بأنها تتقن عملها أكثر منا نحن البشر.

    حتى "توماس أديسون" أفضل مخترع لا يستثنى من هذه القاعدة.

    عندما يصدر المصباح الكهربائي النور تسعون في المائة من الطاقة تهدر بشكل حرارة، لكن الحشرات المضيئة تصدر ضوءًا باردًا نتيجة تفاعل كيميائي، ومن دون هدر فعلي للطاقة.

    التركيبة الداخلية لعين ذبابة المنازل المعروفة تنقل الضوء أفضل مائة مرة من النسيج البصري.

    ما زال هناك المزيد لنتعلمه من المخترعين اللافقاريين الذين يشاطروننا كوكبنا، ومع ذلك تختفي يوميًا مئات أنواع الحشرات دون ترك أي أثر بسبب تدمير موطنها، فمن الحكمة أن ندرس هذه المخلوقات دراسة متأنية كي نتعلم من إلهام الله -سبحانه وتعالى- لها في طرق وأساليب عيشها.


    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
    الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
    $مخـ،،ـاوي الليـ،،ـل$
    المدير العام
    المدير العام


    البيانات:
    تقيم العضو: 300
    العمر: 27

    مُساهمةموضوع: رد: عالم الحشرات (18)   الجمعة 25 ديسمبر - 22:15

    أبطال التطور

    عالم حشرات:

    "راريما" الجبل الأزرق بالنسبة إلى هنود "فينزويلا" هذا المكان يعتبر المنزل الآمن بفضل الله، هذا كل ما تبقى من السهل القديم، لكنه تآكل وبقي المئات من هذه الأبراج العملاقة التي تعرف باسم "تي بواي" وهي موجودة من هذا المكان الجميل، بالنسبة إلى عالم مثلي اختصاصي بالحشرات هذا المكان مناسب للاكتشاف، في الأسفل غابة استوائية تعج بالحياة بحمد الله وفي الأعلى قمم "تي بواي" وهي صحراء معدنية شاسعة أما الشات إلى هنا مناسبة جيدة لاكتشاف أسرار الحشرات.

    المعلق:

    الحشرات هذه المخلوقات الصغيرة التي خلقها الله تعالى وتعيش معنا على كوكب الأرض تسبح لله سبحانه وتعالى ليلاً ونهارًا وتعمل لما هيأه الله لها في هذه الأرض حالها كحال كل مخلوق خلقه الله، يومًا بعد يوم يلهمنا الله -سبحانه وتعالى- ليكتشف من وسع فضله نعمه علينا وعلى مخلوقاته كافة، ولنكتشف سرًّا جديدًا في حياة مخلوقات الله في الأرض.

    هذه حشرة تعرفونها جيدًا إنها الصرصور لا تستغربوا فهذا الصرصور حشرة له فائدة كبقية المخلوقات التي خلقها الله سبحانه وتعالى.

    لقد عاشت هذه الحشرات في غابات الخنشار العملاقة والصنوبر التي كانت تغطي الأرض، لقد اختفت بعض الحشرات التي كانت تعيش في السابق لحكمة من الله -سبحانه وتعالى- ولكن بعضها ما زال موجودًا كهذا اليعسوب، الذي كان يطير فوق المستنقعات العميقة ولم تكن مختلفة عن التي نعرفها اليوم إلا أن المسافة بين الجناحين كانت تبلغ ثلاثة أقدام، في السابق انضمت إلى الصراصير واليعسوبات فصيلة جديدة من الحشرات.

    كانت الجنادب أكبر حجمًا وكان صوت صرار الليل يسمع عن بعد ميل والله أعلم، لقد توصل العلماء بفضل الله أثناء أبحاثهم إلى كثير من أسرار هذه الحشرات.

    هناك طريقة ألهم الله تعالى العلماء إلى وجودها فجعلهم يكتشفون وجود حشرات انقرضت في السابق، انظروا إلى هذه يوجد بداخلها "أبو مقص" يماثل تمامًا هذا النموذج، الفرق الوحيد هو أن هذه الحشرة ماتت منذ زمن بعيد، إليكم ما حدث والله أعلم.

    كانت تسيل من أشجار الصنوبر عند خدشها مادة صمغية فتعلق فيها الحشرات التي اجتذبتها هذه الرائحة الذكية، جفت هذه المادة الصمغية بسرعة وشكلت خلال السنين مادة عازلة للهواء وثابتة تعرف بالكهرمان.

    كثير من الحشرات حفظت في هذا الكهرمان ودراستها حملتنا بعون الله تعالى على التأكد من أن هذه الحشرات لم تتغير منذ ذلك الزمن، ولهذا كان عليها أن تتخطى بقدرة الله تعالى التغير المناخي والتضاريس.

    أن يجتاز الإنسان سافانا "فينزويلا" التي تبلغ حوالي ستة آلاف ميل كان أمرًا يدعو إلى الفخر بحمد الله.

    إذن تخيلوا كم أن الأمر صعب بالنسبة إلى حشرات صغيرة ولكن هذا المخلوق الصغير زوده الله تعالى بشيء أنعمه الله عليه ألا وهو الجوانح، تعتبر بعض الحشرات من نعمة الله عليها أنها من المخلوقات التي تستطيع الطيران، حيث استطاعت الهرب من الحيوانات الضارية وتأمين الطعام، والأكثر من ذلك كان باستطاعتها السفر بعيدًا وكثيرًا مع هذه القدرة الرهيبة على الطيران التي منحها الله إياها، بعض أنواع الحشرات يطير بسرعة تسعين ميلاً في الساعة.

    لذا فإن انتشار الحشرات حول العالم لم يتطلب وقتًا طويلاً فما إن تقرر الاستقرار في قارة ما حتى تباشر بعون الله تعالى في انتقاء أرض ملائمة بالنسبة لحجمها الصغير لا تبدو مهمة صعبة، فهذه الخنفساء الصغيرة تكتفي بإنش مربع فالحشرات متطلبة جدًّا يكفيها بعض الرحيق كطعام وقطرة ماء كشراب وبعض الغصينات كملجأ.




    لقد وهب الله الحشرات قدرة على التأقلم وأفضل مثال على ذلك هو هذه اليرقات التي لا تملك أرجلاً أو زعانف وتنتقل في الماء بطريقة الالتواء، عندما تحتاج إلى الهواء تطفو على سطح الماء وتبقي رأسها منخفضًا وتتنشق الهواء بواسطة أنبوب في آخر جزء من جسمها فسبحان الله، وهذا ما يفعله بق الماء تمامًا.

    عندما وصل أول المستكشفين بقدرة الله إلى قمم جبل "رورايما" ذهل لروعة المشهد أمامه، كان شيئًا رائعًا يبرهن على عظمة الخالق -سبحانه وتعالى- ماذا يمكن أن نجد في هذا المكان أيمكن أن نجد حيوانات غير مكتشفة وعالقة هنا، الأمر ليس ببعيد.

    أنا بحمد الله سعيد جدًّا والطوافة بانتظاري سأنقلكم اليوم إن شاء الله إلى أبعد الأماكن في العالم أنا الآن موجود على قمة "تي بواي رورايما" في "فينزويلا" نحن موجودون على علو عشرة آلاف قدم والهواء نادر والحالة المناخية صعبة طبعًا.

    أولاً: الجو بارد بارد جدًّا.

    ثانيًا: هناك رياح قوية، النباتات نادرة هنا والأمطار غزيرة جدًّا ولكن لحكمة من الله -سبحانه وتعالى- فهناك بعض الحشرات هنا، لقد كيفت نفسها مع الأجواء القاسية مع أن عناصر الحياة قليلة جدًّا هنا فما زلنا نجد الحشرات، سبحان الذي هيأ لكل شيء موئله وأرشد كل مخلوق لرزقه، من الصعب تجنب المياه على قمة "رورايما" فهي تخترق الصخور وتغزو كل شق، كيف يمكن لحشرة في هذا المكان التحت مائي ألا تغرق؟ ها هو الجواب فهذا الصرار الأحمر الصغير أعطاه الله قدرة مذهلة للتنفس تحت الماء.

    هذا المخلوق الصغير مكنه الله تعالى أن يعيش هنا فقط على قمة "تي بواي" إنه ليس مجرد نوع جديد إنما هو نوع مختلف تمامًا، يوجد على منخاره الصغير شعيرات تلتقط فقاعات الهوء وتخزنها لتستعملها عندما تغطس تحت الماء.

    على غرار الماء فالبرد يشكل خطرًا يهدد جميع الأنواع الحية في الـ"رورايما" فقد تهبط الحرارة إلى ثلاثين درجة في غضون ساعات، لكن الحشرات هنا منحها الله -سبحانه وتعالى- سلاحًا سريًّا إنه آلية متطورة جدًّا تمكنها لتستمر في الحياة، وهي تختلف عن الحيوانات في السبات فالحشرات في الحالة هذه لا تخفف فقط من وظائفها الجسدية إنما توقفها كلها، يمكنها أن تضع نفسها سواء كانت بيضة أو يرقة أو ناضجة وذلك لعدة أيام أو شهور أو ربما أكثر، هناك فراشات تضع نفسها عندما تصبح خضرة وتبقى فيها لمدة سنة أو أكثر.

    هناك حشرات ألهمها الله للتغلب على البرد، بالنسبة إلى خنفساء الأرض القطب شمالية عندما تكون الحرارة حوالي عشرين درجة في الخارج تكون كذلك في الداخل لكن الخنفساء تفرز مادة مضادة للتجمد اسمها "الجلسرول" تمتزج بالدم وتمنع تكون الجليد وانفجار الخلايا في درجة حرارة قد تصل إلى أقل من مئة وخمسين درجة فهرنهايت.

    النباتات تشكل تهديدًا للحشرات على هذه القمة، فيوجد من الطحلب والخنشار التي كيفت نفسها بقدرة الله مع هذا المناخ القاسي نباتات آكلة للحشرات تغسل الأمطار التربة هنا بشكل دائم فتواجه النباتات صعوبة في إيجاد المواد المغذية فتستعيض عنها بمصدر غذاء أوفر وهو الحشرات، فهذه النبتة هي صياد عدائي أوراقها مغطاة بشعيرات دبقة تغلق ما إن تمسها الفريسة، عندما تقع الحشرة في الفخ لا يمكنها أن تفلت فتبدأ النبتة عملية الهضم.

    الأفخاخ التي تنصبها هذه النباتات متعددة جدًّا فعلى الحشرات توخي الحذر، ومع ذلك هناك حشرات كيفت نفسها بفضل الله مع هذه النباتات المفترسة، إليكم مثلاً هذه النبتة التي تفرز مادة تجعل جوانبها زلقة جدًّا، فكل حشرة تحط هنا تنزلق إلى بحيرة مليئة بعصير هضمي، ما عدا هذه النملة التي نجت بفضل الله ثم لأرجلها التي تلتصق جيدًا بالأوراق، بيد أن حشرة أخرى غرقت فهضمتها النبتة في غضون ساعات، أما هذه الخنفساء فتعيش في داخل هذا الوحش إذ أن القدرة على التكيف التي منحها الله تعالى كيفتها مع هذا المزيج الأكال وهي تتغذي بالحشرات التي تقع في المزيج.

    أرأيتم كيف هيأ الله تعالى لمخلوقاته الأسباب والقدرة على التكيف مع أصعب الأجواء المناخية فسبحان الله.

    سنتحدث الآن عن حشرة أخرى نعرفها جيدًا وهي ذبابة المنزل، في الحقيقة إذا تواجدت ذبابة المنزل في ظروف ملائمة دون خطر فبإمكانها بعون الله إنتاج ذرية كافية لتغطية الأرض بكاملها على عمق خمسة أقدام، بعد هذه المعلومات حان الآن الوقت لمواجهة الحقائق فلقد هيأ الله -سبحانه وتعالى- لنا البصر لننظر والسمع لنصغي والعقل لنتدبر، لنتدبر العظيم خالق السماوات والأرض حتى في أصغر مخلوقاته.


    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
    الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
    $مخـ،،ـاوي الليـ،،ـل$
    المدير العام
    المدير العام


    البيانات:
    تقيم العضو: 300
    العمر: 27

    مُساهمةموضوع: رد: عالم الحشرات (18)   الجمعة 25 ديسمبر - 22:16

    التسخير الكبير

    المعلق:

    يبدو هنا كل شيء هادئًا مع أن حربًا تشتعل فيها بين إمبراطوريتين هي النباتات والحشرات، قوى المواجهة رائعة ومدهشة، فهي تنقض على أجزاء الشجرة بمختلف أشكال الحياة بعضها ضد بعض، خلق الله -عز وجل- الحيوانات والنباتات وسخر كلا منهما في خدمة الآخر.

    وتكامل وجود كل واحد منهما من خلال الآخر، فنشأت ببينهما بقدرة الله تعالى علاقات وشيجة، فلا يذكر النبات إلا وتذكر الحشرات، ولا تذكر الحشرات إلا ويذكر النبات.

    انطلق هذا الصباح زورق وعلى متنه راكب غريب الأطوار نحو الأمازون، غادرنا "إكتوس" قبل ساعتين وأصبحنا على وشك بلوغ هدفنا في قرية "أميرس" الصغيرة، عاشت هذه العواشب هنا منذ ملايين السنين برغم ظهور الكثير من آكلات الحشرات، خمسون في المائة من أنواع الحشرات تتغذى على النباتات وحدها.

    وهب الله تعالى هذه الحشرات خراطيم دقيقة لتستخرج بها الغذاء من شتى أنواع النبات، ما زالت الحشرة المطاطة والمنة تتغذى بهذه الطريقة، ظهرت حشرات جديدة مع تنوع النباتات مسلحةً بأدوات أكبر وأفضل كالفك لطحن أنسجة النباتات، تركز أغلبية الحشرات هجومها على نوع محدد من النباتات حتى أصبحت حياتها اليوم مرتبطة بهذا المصدر الغذائي وحده الذي هيأه الله تعالى لها، تعجز بعض الحشرات عن مقاومة نصغ بعض الأشجار وهذا مثال على ذلك.

    نرى هنا أن النصغ المتدفق من هذه الشجرة الجريحة يجلب كل خنافس "الدما" من الجوار، كيف تعثر هذه الخنافس الهائلة على الشجرة المصابة، تتمتع خنافس الدما بالقدرة على التحليق لهذا فهي تجول مناطق شاسعة، ولكنها لا تعثر على الشجرة المفضلة بأعينها تلتقط هوائياتها الحساسة الرائحة الخفيفة المنبعثة من النصغ عبر المسافات، حين تتعرض الشجرة المفضلة لدى الخنافس الدما للأذى تحتشد أعداد كبيرة من هذه الحشرة لتولم عليها، لتجنب الحشرات من آكلات النبات تلجأ هذه الأخيرة لوضع حواجز كالأشواك والشعيرات اللاصقة، بينما تنتج أخرى أوراقًا قاسية مشمعة الغشاء لكن الخالق -سبحانه وتعالى- ولحكمة أرادها زود بعض النباتات بالنصغ السام لتحمي نفسها من الحشرات، تنفر غالبية الحشرات من النباتات السامة، ولكن بالمقابل زود الله تعالى بعض الحشرات بقدرات فريدة تستطيع من خلالها مقاومة السم.

    لدي اجتماع هذا الصباح مع فراشة تعرف بـ"الهيلي كولونيا" لا تتأخر، آه ها هي، ألم أخبركم؟

    "هيلي كولونيا" ولكنني اعترف بأن الفراشة لم تأت إلى هنا من أجلي بل لأنها شديدة الاهتمام بهذا النبات، نبتة الشغف لا تدع هذه الزهور تخدعك فأورقها تحتوي على سم السيانيد ومع ذلك فإن يرقات "الهيلي كولونيا" تأكلها ذلك لأنها تكتسب المناعة في حياتها، هذا ما يزيد السم في جسمها فيجعل الضواري تتجنبها.

    وعندما تكبر تجمع الفراشة حبيبات اللقاح لتلقح النبات وتساعد نبتة الشغف على البقاء، من الواضح أن النبتة لا تسمح لليرقة بأن تدمرها كليًّا فهي تعتمد على أساليب غامضة في حياتها، تتجنب بعض الفراشات مثلاً وضع البيض على أوراق التصق بها بيض آخر، تمكنت نبتة الشغف هذه بقدرة الله تعالى إلى التوصل إلى نتوء شبيهة ببيض "الهيلي كولونيا" لخداع الفراشات، لدى نبتة الشغب وسيلة دفاعية أخرى إذا نظرنا عن قرب سنرى جيشًا من صغار المرتزقة هو النمل، إنه يجول في أرجاء الورق مطاردًا الدخلاء كما يهاجم اليرقة حال خروجها من البيض.

    تكافئ النبتة حراسها بإنتاج عصارة عذبة شهية، وهذا ما يفتح صفحة جديدة في العلاقة بين الحشرة والنبات، أثناء ترحالنا عبر النهر انتقلنا إلى أماكن أخرى نحو جذور التحالف الكبير بين الحشرة والنبات، لماذا تبدو الزهور جميلة؟

    إلهامًا للشعراء أم لمساعدتنا على كسب محبة شخص ما؟ لا أظن، للورود أهداف كثيرة لا نعلمها كلها ولكننا نعلم أن منها إغواء الحشرات الزهور أعضاء للتكاثر تعمل بطريقة بسيطة، تنبعث حبيبات اللقاح فيها على أمل أن تحط على وردة من النوع نفسه تقع على مسافة مئات الأمتار، لا شك أنها قدرة الله تعالى الذي أراد للنبات أن يعيش ويتكاثر بهذه الطريقة المذهلة.

    وقد ألهمت على إناطة هذه المهمة بأذكى سعاة البريد وأرهفها إحساسًا في العالم، الحشرة.

    من المحتمل جدًّا أن تكون الخنفساء أول الموقعين على هذه المعاهدة قبل زمن طويل من وصول الملقحات الدقيقة من فراشات ونحل، هناك نباتات أخرى كعمالقة زنبق مياه الأمازون ما زالت تعتمد على تحالفها التقليدي في نقل اللقاح.




    هذه الوردة سجن للخنافس ولكن لا داعي للقلق فالسجينة هنا تتلقى معاملة حسنة لديها ما يكفي من طعام وتسكن في زنزانة دافئة وتخرج بعد 24 ساعة، السجينة العالقة في قاع الزهرة هي خنفساء "سيكلو فسيكلا" التي تنتمي إلى فصيلة الجعل، مع حلول الليل تتفتح سوسنة الأمازون ترتفع الحرارة داخل الوردة درجات عدة لتسرع في نشر عطرها القوي الذي يجلب الخنافس من دون مقاومة تذكر، تدخل الحشرات في الوردة التي تقفل عليها وهكذا تزحف طوال اليوم داخل الزهرة لتغذى على أجزائها الغنية بالبروتين ليصبح جسمها لزجًا مغطى بحبيبات اللقاح، مع غياب بالشمس في اليوم التالي تتفتح الزهرة من جديد لتطلق الخنفساء المغطاة باللقاح فتتطير مباشرة للبحث عن زنبقة ماء أخرى.

    ثم تبدأ الدورة مجددًا حيث تحصل الخنفساء على الغذاء والملاذ بينما تجد النبتة حبيبات اللقاح اللازمة لتخصيبها، وهكذا يتوقف انبعاث العطر من الزهرة المخصبة، ثم تصبح بنفسجية وتختفي تحت سطح الماء لتعاود الظهور ثانية وتتفتح كزنبقة مياه عملاقة جذابة، هكذا بدأ التحالف الأول بين الحشرة والنبات.

    أخذت العلاقة بين الحشرة والنبات تزداد تخصصًا عبر ملايين السنين تعززت العلاقة بين الزهور وهذه الحشرات لما تجنيه الأخيرة من الزهور من رحيق لذيذ المذاق، الفراشات ليست غبية سلَّحها خالقها -سبحانه وتعالى- بخراطيم طويلة تساعدها على شرب الرحيق، لكن بعض النباتات تحمي رحيقها بقدرة الله تعالى في أكواب شديدة العمق.

    وحدها فراشة "الفينكس" قادرة على الاستفادة من هذه الزهور السخية، أجزاء الفم الطويلة لدى فراشات "الفينكس" هذه وتلك الزهور العميقة خلقت بإتقان كبير فمع عمق الرحيق في الزهرة خلق الله تعالى لهذه الفراشة خرطومها الطويل لتتمكن من الوصول إلى الرحيق، هناك نباتات تبدو على حوار مستمر مع ملقحيها فبعد التلقيح تغير الزهرة لونها من البنفسجي إلى الأبيض وكأنها تجعل النحل لا يبدد وقته هذا ما تفعله هذه الزهور بقدرة الله.

    الغابات المطيرة تشبه المتاهات التي تسكن فيها نباتات من النوع نفسه على مسافة مئات الأمتار فيما بينها، لهذا يصبح الأمر دقيقًا بالنسبة لنباتات نادرة كالـ"أوركيديا" نحمد الله أن هذه النباتات قد سخر الله تعالى لها أفضل حشرات للتلقيح في العالم.

    هذه هي نحلة "أوركيديا" البراقة الصلبة التي لا تتعب والتي يعيش بعضها ستة أشهر، تمضي الذكور معظم حياتها بالقفز بين "أوركيديا" وأخرى سأحاول بهذه المصيدة الإيقاع بنحلة "أوركيديا" إنها أفضل الحشرات الملقحة إطلاقًا، والحقيقة أنها لا تنجذب إلى الرحيق بل تجذبها رائحة محددة نجح علماء الحشرات في تصنيعها.

    سخر الله تعالى النحل ونبات الـ"أوركيديا" كلا منهما للآخر، فذكور هذا النحل لا تستطيع التزاوج دون هذا العطر، كلما جمع الذكر من هذا العطر أثبت جدارته وخبرته للإناث، يمكن للبطل منها أن يجمع مئة نوع مختلف من العطور.

    تكفي بضع قطرات كي نبدأ العمل، تحلو بالصبر، بعد دقائق قليلة دخل الذكر الأول للحصول على السائل العطر في جيوب صغيرة حول قوائمه الخلفية التي تشبه الإسفنج، نظر بنفسه إلى مدمنة العطور هذه تبث الـ"أوركيديا" هذه المواد لتجبر النحل على حمل لقاحها، تعتمد الزهرة على آلية ذكية تلصق بعض اللقاح على الزائر، إنها تلك الكريات التي نراها على ظهر هذا الذكر.

    يعتمد أكثر من تسعين في المائة من النباتات المزهرة على الحشرات بالكامل لتلقيحها ولكن هناك مزيد من المعاهدات المدهشة للتعايش، تبدو هذه شجرة وكأنها تنعم برعاية حدائق أو أستطيع القول آلاف من عمال الحدائق، إنها شجرة "السيك روبيا" أما عمال الحدائق فهم من نمل "الأستيكا" تنطلق المئات من هذه النمال عند أول ارتجاج، لا غرابة في الأمر ذلك في إنها تسكن في حفر داخل الأغصان، يدافع نمل "الأستيكا" بعنف ضد النمل الأبيض أو أي شيء آخر قد يؤذي نمو "السيك روبيا" يعد النمل مهمًّا لشجرة "السيك روبيا" التي يتغذى منها، فهنا عند منبت الورق كما تلاحظون نجد حبيبات غنية بالبروتين يجمعها النمل مباشرة.

    الهدف من هذه الحبيبات هو تغذية النمل الذي يخبئها في مستودع صغير في جذع الشجرة، تسمح هذه الشجرة ... النمل أن تتغذى على نصفها لا تتمتع اليرقة بالقوة الكافية لتقشير لحاء الشجر، لهذا يضعها النمل على جدران الأغصان الداخلية اللينة حيث يمكنها امتصاص النصغ عبر خراطيمها الدقيقة والعثور على سائل عذب يجده النمل "الأستيكا" شهيًّا جدًّا،

    لا يسكن نمل "الأستيكا" إلى في شجر "سكوربيا" وبسبب هذا النمل لم تتعرض الشجرة مباشرة لآكلات النبات، يعد هذا من أهم المعاهدات الهامة للتعايش المشترك بين النباتات والحشرات، وأخيرًا جميعنا نعيش على النباتات ولكن لا شك في أن الحشرات هي الأكثر استفادة من تسخير النباتات لها وقد أصبحت الأكثر تنوعًا بين الحيوانات.


    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
    الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
    $مخـ،،ـاوي الليـ،،ـل$
    المدير العام
    المدير العام


    البيانات:
    تقيم العضو: 300
    العمر: 27

    مُساهمةموضوع: رد: عالم الحشرات (18)   الجمعة 25 ديسمبر - 22:17

    نظام الحشرات

    المعلق:

    يسيطر على كل إنش مربع من كوكبنا ثلاث فصائل كبيرة متحدة في عملها، فصيلة النحل، فصيلة النمل الأبيض، فصيلة النمل.

    أما النمل الأبيض فيدير مجتمع الحشرات منذ أكثر مئة مليون سنة، يعيش ألفان ومائتا نوع منه في ممرات محفورة تحت الأرض، يدير فيها شركة التنقيب الأكثر انشغالاً في العالم، يكمن مصدر قوة هذا النمل في الاحتكار، تعتبر النملة البيضاء عمليًّا الحشرة الوحيدة التي تستطيع هضم السليلوز الموجود في الأشجار السامة وبقايا النباتات الأخرى، إن عدوها الجوي هو النحلة، يعد عالم النحل ألفًا وخمسمائة نوع قوي والنحلة تحتكر غبار الطلع في العالم إنه مادة قوية تزودها بطاقة قصوى لتبقى تطير.

    النملة الصغيرة تسافر على الأرض إذ يسافر على كوكبنا أربعة عشر ألف نوع منها، إن ميزة النمل المعتادة هي افتراس الحشرات الأخرى هذا مصدر تغذيتها الذي جعله الله تعالى سببًا لقوتها وغذائها، كل ثانية يزداد عدد النمل في العالم، ويقوم مجتمع النمل كمجتمع النمل الأبيض والنحل على نظام دائم "يودوسين" ونحن البشر كشفناه منذ زمن قريب، المدهش أن هذه الحشرات المختلفة تطبق الخطة الأساسية نفسها لتدير مجتمعاتها، تبني أولاً جحرًا يتحول إلى مقر عمل، ثم تمرن عمالاً اختصاصين على القيام بأعمال مختلفة وأخيرًا تحرص على أن يطيع الجميع الأوامر، دائمًا بغية أن تدير إمبراطوريتها الشهيرة بشكل فعال.

    عالم حشرات:

    وصلت إلى مكان منعزل في "الإكوادور" حيث تغيب عمليًّا وسائل النقل فتولى عمال مستقلون تأمين النقل بشكل فوضوي وإنما ودي، جئت إلى هنا لأريكم حشرة متخصصة في النقل، هذه نملة تنقل لكم التصرف الاجتماعي الأكثر تقدمًا في عالم النمل، سنلاحق نملة واحدة هنا لتتعرفوا إليها، هذا ما أبحث عنه، نمل "الأتا" الذي يقطع أوراق الشجر، انظروا إليه يتقدم وهل يحدد موضع المادة الأولى حتى تقطع قطعًا بحيث يمكن التحكم بها وتنقل إلى تحت الأرض، إن هذا النمل الذي لا يعرف التعب يستهلك أعشابًا أكثر من أي آكل أعشاب في هذه المنطقة، يجمع خمسة عشرة بالمائة من أوراق النباتات في الغابات ويستطيع أن يعري شجرة كاملة في يوم واحد.

    المعلق:

    يتمتع نمل "الأتا" بقوة مدهشة وحتى يبلغ المرء مستوى أداء نملة "الأتا" عليه أن يركض مسافة كيلو مترًا في دقيقتين ونصف الدقيقة وهو يحمل ثقلاً وزنه مائتي وخمسون كيلو جرامًا ومن أجل تسهيل عملية النقل يشق النمل العاملة ممرات ضيقة ينقل عبرها الأحمال الثقيلة، يشقها في أرض الغابة ويستمر في شقها من دون تذمر ولا استراحة.

    ينبغي على عالم حشرات يبحث عن قرية لنمل "الأتا" أن يتعقب أثرها إنما عليه أن يكون طويل الصبر، قد يتجاوز طول ممرات النمل الصغير ربع كيلو متر، هذا الزحام إن عدم مساعدة تلك الحشرات الصغيرة التي تسير مسافات طويلة أمر صعب.

    عالم حشرات:

    أخيرًا وجدت ما كنت أبحث عنه، ها هي القرية حفرت خمسمائة ألف من النمل في هذه المستعمرة تمامًا هذا الجزء من الغابة، ولبناء قرية معقدة مثل هذه استخرج هذا النمل حتمًا أكثر من أربعين طنًا من التراب، كما أنه ينتزع سنويًّا أكثر من طن من أوراق النباتات ويقطعها قطعًا صغيرة لتصبح سمادًا لحدائقه الواقعة تحت الأرض، يستعمله لزراعة الفطر الصغير من أجل إطعام يرقاته، تقع القرية المبنية على عمل خمسة أمتار تحت الأرض لا شك في أن نمل "الأتا" استخرج أطنانًا من التراب لبنائها، هذا ما اسميه مشروعًا ضخمًا.

    المعلق:

    انتقلنا إلى جنوب إفريقيا لنرى حشرة مدهشة أخرى وخطرة أحيانًا، إنها النملة البيضاء، تغطي متاريس النمل الأبيض ثلاثين بالمائة من مساحة الأرض في بعض المناطق هنا، وتشكل قراها على الطرقات خطرًا أكثر شدة من الأخاديد، بما أن هذه القرية متضررة أصلاً سأحفرها حتى ترو ما في داخلها.

    عاشت ملايين الحشرات في هذه الممرات طوال سنوات ومع ذلك فهي لطيفة جدًّا، تحرص الحشرات الاجتماعية على النظافة لا تتحمل وجود أصغر جزء من النفايات، ... كل ما يبطئ عملها أو ينقل إلى خارج القرية.

    عالم حشرات:

    القرية حصن في جزئه الأول ومكيف هواء طبيعي في آخره، إن الحرارة المنبثقة عن نشاط تلك الحشرات يتصاعد بالحمل الحراري من أعماق القرية وهو يطرد الغازات السائلة وينشر الهواء المنعش، ما الذي أراه.

    هذه حشرة من أكبر الحشرات الاجتماعية إنها الحشرة الهلامية في عالم النمل الأبيض، إنها الملكة يفوق وزنها وزن النملة العاملة التي تنظف لها جنبيها آلاف المرات، يصعب تصديق أن هاتين الحشرتين تنتميان إلى النوع نفسه، كذلك الأمر بالنسبة لتلك النملة ذات الرأس والحنك الكبيرين، تبدو هذه الحشرات مختلفة تمامًا لكنها تنتمي إلى النوع نفسه والمستعمرة ذاتها، تنتمي واحدة منها إلى مجموعتها الخاصة من العاملات المتخصصة، جسدها مكون جينيًّا بشكل يدعها تقوم بأعمال مختلفة، واعتبر نظام الفرق وتقسيم العمل سر نجاح الحشرات الاجتماعية قبل ملايين السنين من ظهور نظام التجميع الشهير مع "هنري فورد".

    في مستعمرة النمل الأبيض أصغر الفرق وأهمها هي الفرقة الأساسية للحافظ على النسل، ومن بين النمل الأبيض هذه الملكة وشريكها، من بين النمل وحدها الملكة تستطيع الإنجاب هذا ما يعلل سبب حجمها وقدرتها على إنجاب صغار بكثرة، لا يوجد حشرة تصور جهود الملكة بشكل أفضل من ملكة النمل الأبيض، يصبح حجمها كبيرًا جدًا حتى أنها تعجز عن الحراك، كم هي هائلة كمية بويضاتها.




    تبيض يوميًا ستة وثمانين ألف بويضة في الواقع لدى المستعمرة بكاملها هدف واحد هو تغذية ثمار التناسل، إن حجم ملكة نمل "الأتا" ضخم أيضًا لكنه لا يمنعها عن الحراك كما أنها لا تحتاج إلى شريك، قبل تأسيس المستعمرة زاوجت عدة ذكور وخزنت ثلاثمائة مليون خلية منوية في بطنها، ستحافظ عليها طوال سنين حكمها الذي قد يدوم اثنتي عشرة سنة، إن الملكات هي أطول الحشرات عمرًا في حين أن خادماتها النشيطة نادرًا ما تعيش أكثر من سنتين، تسعة أعشار نمل المستعمرة عاملات ومعظمها إناث.

    في مستعمرات النمل الإناث العواقر وحدهن تشكلن فرقة العاملات، بعض أنواع كالنمل الذي يقطع أوراق الشجر يقسم العمل فيقطع النمل الضخم العامل أوراق الأشجار الكبيرة وينقلها إلى القرية.

    أما النمل الصغير فيطرد الذباب الطفيلي الذي يزعج أخواته، لأسباب تناسلية تتشاطر بنات الملكة حوالي خمسة وسبعين بالمائة من جيناتها أما التوأمان البشريان فيتشاطران خمسين بالمائة من جيناتهما، هذه الحشرات تسعى بإلهام الله تعالى لها للحافظ على مستعمرتها بأي ثمن، لا أهمية لحياة الحشرة الواحدة لأن القرية تأوي الآلاف المتشابهة، والنظام الجماعي هذا موجود لدى كثير من المخلوقات الحية ومنها البشر.

    يطبق هذا النظام على فرقة الجنود التي تشكل عشرة بالمائة من حشرات المستعمرة، يجري التعرف إلى الجنود بسهولة وذلك بواسطة الرأس الكبير، لكن عضلات الحلك عندها كبيرة لتتمكن من تحريكه كما يجب، مهمتها بسيطة وقاسية وهي القتل أو الموت.

    تدافع عن ملكتها بتهور وقسوة كما يفعل البشر أحيانًا، في أيامنا هذه يسمح للعمال باستراحات قصيرة لكن الحشرات الاجتماعية لا ترتاح أبدًا، أو هل ترتاح؟ نعم، سيسر زعماء الاتحاد بمعرفة أن الحشرات الاجتماعية ليست كادحة كما نظن.

    أظهرت دراسات مؤخرًا أن النمل العامل قد يكسل نصف الوقت حتى في الساعات التي يزدحم فيها العمل في المستعمرة، يبدو أن الدبابير وحتى النحل لا تعمل كعمل كما يفترض بالنحل أن يعمل تمضي سبعين بالمائة من وقتها وهي ترتاح أو تحرس الخلية. مرضت هذه الحشرات المزعوم أنها نشيطة كسولة وتعتمد على خصوبة ملكتها الهائلة للحافظ على برنامج التناسل في مستعمرتها، وتشكل أيضًا الجماعات العاملة فرقًا بديلة تعتمد عليها المستعمرة بغية الاستعاضة بها عن معدل النمل العامل المتخلف، وغالبًا ما تفقد المستعمرة المؤلفة من مائة ألف حشرة ألفي حشرة يوميًّا بسبب التعب والحيوانات الضارية التي لا تحصى.

    عالم حشرات:

    ها أنا على سطح مصنع يشغل سبعمائة ألف عامل كالنمل الأبيض، إنه تقريبًا عدد العمال نفسه الذين يعملون في شركة "جيرال موتوزر" تصورًا فكرة مراقبة أولئك العمال بدون هواتف ولا حاسبات ولا مشرفين تستطيع الحشرات الاجتماعية فعل ذلك، إنها لا تحتاج إلى هواتف لأنها تستخدم "الفيرليوز" وهي وسيلة اتصال حيوية خاصة، لنملة "أتا" ثلاثون غدة تفرز مواد تستطيع زميلاتها التقاطها وتفسيرها.

    المعلق:

    تسمح هذه الإشارات الكيميائية العاملة بأن تميز بين الفرق وتطيع معًا أوامر الملكة، تستطيع أن تتعرف بها أيضًا على آخر حشرة من مستعمرتها الكبيرة يترك عدد كبير من الحشرات الاجتماعية آثار "الفيرليوز" ورائه لقيادة الحشرات العاملة الأخرى إلى الطعام والمواد الأولية، وجدت هذه النملة العاملة صدفة طعامًا في طريق عودتها إلى القرية تركت آثار "الفيرليوز"ورائها لتنذر رفيقتها العاملة الأخرى وتقودها إلى تناول غذاء مجاني، تعيد النملة المقبلة الجديدة تعليم الآثار حتى تخف كمية الطعام حيثما وجد، ثم تكف عن تعليمها لئلا تنصرف رفيقتها عن أعمال أخرى طارئة.

    عالم حشرات:

    تستعمل مادة "الفيرليوز" لتنبيه المستعمرة بخطر وشيك، سأمسك بنملة من تلك التي تبحث عن طعام على هذا الغصن، حالما أفعل ذلك تفرز الضحية "الفيرليوز" لتنبه رفيقاتها فتأتي مساءً لإنقاذها، بسبب الغضب يهجم النمل العامل على الملقط محاولاً كسره ومفرزًا حمض "الفورميك"، إن نقلت مكان الضحية يتابع النمل الآخر البحث عنها وهو غاضب.

    في وقت معين من السنة يلد النمل الناضج فرقة أساسية للحافظ على نوعه وتسبب هذه وهي ثمرة التزاوج ألف ذكر وأنثى بانفجار الحياة، لهذه النملة جناحان ونظر قوي وهذه ميزات مهمة للتنقل وإيجاد الذكر المناسب، تكمن مهمتها الخطرة في إنشاء مستعمرة جديدة ستصبح بدورها ناضجة وتعمل على إنشاء أجيال جديدة بقدرة الله تعالى.

    حكمت الممالك أوروبا طوال خمسمائة عام وفرضت روما قوانينها لألف سنة، أما نظام الحياة الجديد الخاص بالنمل فما يزال قائمًا بعد مائة مليون سنة.

    أدت الحشرات دورها الثابت بتأسيس مجتمعات خاضعة للقوانين والمجتمعات المبنية على فكرة الفرد غير الموجودة، إن نمط الحياة التي اتبعته الحشرات في المائة مليون سنة الأخيرة لا يزال نمط الحياة اليومية عند كثير من البشر.


    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
    الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
    $مخـ،،ـاوي الليـ،،ـل$
    المدير العام
    المدير العام


    البيانات:
    تقيم العضو: 300
    العمر: 27

    مُساهمةموضوع: رد: عالم الحشرات (18)   الجمعة 25 ديسمبر - 22:18

    المحارب ذو الأرجل الست

    عالم حشرات:

    منذ أن أوجد الله -تعالى- هذه المخلوقات من العدم سخر كل منها لخدمة الآخر، وجعل بعضها يقتات على بعض، فاستمرت أنواع وانقرضت أخرى بحكمة أرادها -سبحانه وتعالى- ربما قد خفيت عنا.

    بدأ الجيش الفنزويلي تعليماته العسكرية، لا يمكن ملاحظة أي أمر غير اعتيادي إلى أن ظهرت وأنا أقتفي أثر نموذج جميل، وقال لي الرجل: إن المكان محظور على المدنيين، قلت له: أنا عالم بالحشرات، لم يعر الأمر أي أهمية فهذا المكان مخصص للجنود المشاة لا للحشرات أو جامعيها، أردت أن أقول له: إن الحشرات تعرف كل أسرارهم العسكرية، أظن حان الوقت لاعتماد التكتيك الأكثر فعالية الذي تتبعه الحشرات، وهو البقاء بعيدًا عن الأنظار.

    كما ترون تعلمت درسًا في الامتزاج مع المظهر الطبيعي، في حياتها اليومية تتعلم الحشرة كيفية الاختباء.

    فالعصافير والعناكب حيوانات لا تحتفظ بمساجين، فقد ألهمها الله -تعالى- طريقة دفاع مميزة وهي الامتزاج في الطبيعة والاختفاء، فتصبح الفراشات أوراقًا وتطابق أجنحتها لنوع الورقة أو بقع العفن، هذه الحشرات تشبه الأغصان إلى حد بعيد، فأطلق عليها اسم حشرات العود.

    تبدو تمامًا كغصين يلوح في الهواء، تتخذ بعض الحشرات شكلاً لا تهتم إليه العصافير البتة كما ترون.

    إن التمويه يتطلب أولاً تغير مظهر الشيء ويكون ذلك بكسوه ببقع كبيرة أو بأحزمة ملونة فهذه الطريقة فعالة سواء أكنت تخبئ سيارة أو دبابة أو حشرة، يمكن بسهولة التعرف إلى هذه الفراشة الموجودة على الشبكة ذات الخلفية المختلفة، وهكذا نتعرف على الشكل الكلاسيكي المثلث السفنكس، لذا قد تتساءلون عن مدى فاعلية هذا التمويه؟ ولكن عندما تكون هذه الحشرة في وضعها الطبيعي الأمر يختلف كليًّا.

    في الطبيعة يصعب إيجاد خلفية متماثلة وهذا ما على الفراشة أن تقلده، فيلهمها الله -سبحانه وتعالى- طريقة فريدة لتحمي نفسها من المفترسين، عند الفجر تنتقي الفراشة غصنًا وتبقى عليه طيلة النهار دون حراك، وإذا لم ينجح التمويه فسيأكلها طائر ثاقب النظر.

    أفضل طريقة لشل حركة العدو هي ضرب الرأس، هذه الفراشة توافقنا الرأي تمامًا، ولكن ضرب أي رأس منهما، الأمر لا يقتصر فقط على شكل الفريسة، أعرف هذه الأمور لأنني أنا أيضًا صياد خبير ففي أغلب الأحيان حركة الحشرة هي ما يلفت انتباهي وانتباه شبكتي.

    يجب أن تكون ردة الفعل سريعة إذا أردتم التقاط حشرة كهذه، انظروا إلى هذه الحشرة إنها مثيرة ولكنها غير مؤذية البتة، على الرغم من ذلك قليلة هي الحيوانات التي تتجرأ على مهاجمتها، إذ إنها تشبه إلى حد بعيد دبور البابسس، في ما عدا لسعته.

    لم تنجح الخدعة هذه المرة، بما أن الحركة تجذب الحيوانات الضارية استخدمت الخنفساء أقدم خدعة في التاريخ فكما ترون تقع على الأرض وتتظاهر بالموت فما إن يزول الخطر تتابع طريقها.

    طور الحلفاء خلال الحرب العالمية الثانية تقنية التمويه المذهلة، فغطوا أجنحة الطائرات الحربية بأضواء ساطعة فيمتزج شكل الطائرة بضوء النهار، وهذا ما تفعله بعض الخنافس لتحمي نفسها، ففي عمق الغابة الاستوائية يبدو التلألؤ هذا كقطرة ماء تلمع فسبحان الله.

    تشكل أرض الغابة أفضل مكان لنصب فخ قاتل وإبطاء زحف الأعداء، لا تقلقوا لست بصدد زرع لغم أرضي، إنما أنا أحفر لالتقاط الحشرات الزاحفة، وسأستعمل لحم التونة كطعم، إن رد الفعل الطبيعي لحشرة ما عندما تواجه صعوبة هو إيجاد مخرج من حولها، كهذه الخنفساء السوداء الكبيرة، لقد انتهى بها الأمر في قعر العلبة.

    وكذلك أم أربعة وأربعين الماكرة هذه وقعت في الفخ، إنها أسهل طريقة لالتقاط جميع أنواع الحشرات الزاحفة التي تخرج في الليل.




    هذا خبير آخر في حرب الخنادق إن النفق الذي يحفره "ليث عثرين" في الرمل يصبح فخًّا قاتلاً، إذ إنه يدفن نفسه في الرمل وينتظر اقتراب نملة غافلة، فتنزلق حبات الرمل تحتها وتنزل أرجلها فيلتقطها "ليث عثرين" الناعم، وإذا حاولت ضحية ما أكثر حيوية الهرب يرشقها بالرمل لتنزلق وتقع بين مخالبه القوية، كمغوار يتسلل وراء خط العدو معظم الحشرات تجد نفسها أمام حيوانات ضارية مدججة بالسلاح ناهيك عن مخالبها.

    قلما تخسر أم أربعة وأربعين في هذه المعركة قليلة هي الحشرات التي تواجه هذا المخلوق الصغير المزود بسيف ذي حدين، تفضل الحيوانات الأخرى الخنجر على غرار دبور بابسس يبلغ طول بعض هذه المخلوقات أربعة إنشات، فذبانه سام وهو يحتاج إلى سلاحه هذا لهزم فريسته المفضلة وهي عنكبوت الباب القوية المزودة بعقيفتين حادتين.

    غالبًا ما يلسع الدبور العنكبوت في رأسها ليشل حركة العقيفتين ومن ثم يضرب جهازها العصبي فيشلها كلها، في مثل هذه السدامات يفوز الدبور بنسبة تسعين في المائة، كل عنكبوت تشكل طعامًا ليرقة بابسس واحدة والتي ستصبح فيما بعد دبورًا.

    قد يكون أهم درس في الحروب الحديثة هو شأن قوي والحشرات تدرك ذلك، الفوز بحرب الجو يعد من أهم أسباب النصر، سواء أكان ذلك في الهجوم أم في الدفاع يمثل اليعسوب آلة حرب مذهلة، فهو مسلح كدبابة، سريع كالطائرة، ومرن كالطوافة، حتى إنه يستطيع الطيران إلى الخلف، وتشكل عيناه نظام استكشاف فريد لينقل إلى الدماغ فورًا الموقع والحركة التقريبية لهدف ما حتى لو كان بحجم بعوضة.

    حشرات الماء هذه تتحرك بأقصى سرعة ومع ذلك لا تتصادم أبدًا، فباتباعها المويجات التي تحدثها الحشرات الأخرى توجد حشرات الماء هذه صورة رادار لكل ما يتحرك في الماء.

    كل واضعي استراتيجيات الحرب كل واضعي استراتيجيات الحرب يقولون إنه لا يمكن الفوز بحرب لمجرد السيطرة على الجو والبحر، فمن خلال جنود المشاة المتواضعين تمكنت القوتان الخارقتان للحشرات من نشر إمبراطوريتهما، وسر النصر بالنسبة إلى النمل المعروف والنمل الأبيض هو نفسه هزم العدو بكثرة العدد، فمنذ عصور طويلة وهاتان الإمبراطوريتان في صراع مستمر، فالنمل يشن الهجومات والنمل الأبيض يدافع عن نفسه من داخل الحصون المنيعة.

    هناك أنواع عديدة من النمل خبيرة في مقاتلة النمل الأبيض فما إن تصادف مجموعة مصابة من النمل الأبيض حتى تهاجمه.

    شكلت الحرب بين النمل العادي والنمل الأبيض أروع سباق للتسلح في مملكة الحيوانات، وبالفعل رد النمل الأبيض على آلة الحرب المرعبة هذه عن طريق جنود خاصين بهم هيأهم الله -تعالى- لذلك، ربما لا يتمتعون بحركة النمل العادي، ولكن انظروا كيف هم مسلحون، فالتقاط العدو بحركة التقيد هي تكتيك عسكري تقليدي، وهذا ما يفعله الجنود بمخالبهم.

    وبالرغم من دفاع النمل العنيد غالبًا ما يعود النمل العادي محملاً بالضحايا لإطعام اليرقات، ها هم الجنود المشاة يعودون مع ضحية أكبر من أن تدخل من الباب حتى مع مساعدة فرقة كاملة ولكن محال أن يتخلوا عن فريسة كهذه، حسنًا لنبدأ بإزالة الرأس، الأمر أفضل الآن، انتهت المهمة، أما بالنسبة للرأس فكما ترون، وكما أثبتت مئات من فرق النمل الأبيض فغزوات النمل العادي لا تعني بالضرورة النهاية، فتسد الحشرات الثغرات في دفاعها وتضع الملكة بعض البيوض الإضافية. وبقدرة الله -تعالى- يتحضر جيل جديد من الجنود الأقوياء للمعركة.

    أتسمعون أصوات هذه الطيور؟ إنها العيون المراقبة للغابة أصواتها كصفارات إنذار تعلن حربًا نووية، تحرك جيش قوي جدًّا ولا شيء يمكنه إيقافه، قد تكون النمل المعمرة عمياء لكن هذا لا يمنعها من تخطي أية صعوبة، اتجه نصف مليون من النمل المعمر نحو الغابة مرسلاً الملايين من الحشرات لتأكلها العصافير، حتى أن عنكبوت الباب لا تستطيع شيئًا حيالها، ينتشر هؤلاء الجنود في منطقة ما، ويمزقون إربًا كل ما يقعون عليه.

    أترون معي دقة العنكبوت في نسج هذه الشبكة؟ اليوم تجري محاولات لصنع حرير عناكب صناعي يستعمل لأغراض حربية أخرى،

    هذا النسيج الغريب قد يعني بزات واقية من الرصاص أفضل وحبال مظلات مطاطية وخوذات خفيفة جدًّا، بعكس البشر لا تحاول الحشرات والعناكب إخفاء أسرارها العسكرية، في الواقع يبدو الأمر وكأن خبراء الحرب هؤلاء ينتظرون ببساطة أن يقع البشر في فخهم.

    وكما قال أحد الضباط الفرنسيين: الحرب من أهم أن يديرها الجنود، يجب أن يعهد بها إلى الخبراء الحقيقيين الحشرات، فسبحان الله العظيم.


    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
    الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
     

    عالم الحشرات (18)

    استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
    صفحة 1 من اصل 3انتقل الى الصفحة : 1, 2, 3  الصفحة التالية

     مواضيع مماثلة

    -
    » ابادة الحشرات حشرات النمل الصراصير | ابادة الحشرات بدون مغادرة المنزل شركة ابادة الحشرات01003006734
    » اخر ماتوصلت له في عالم اشهار المواقع كلما كان منتداك نشيط اضمن لك عناكب bing

    صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
    |''|منتدى شمعه حياتي|''| ::  :: -